فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 495

-وقد أصاب في كتابه وأخطأ، كما نسب له (أي للأستاذ سيد قطب) أقوالا متعددة في الحكم على الناس والطوائف.

والحكم على مرسي وتجربته أدخلت الناس في وديان من الاختلاف والتنوع والاضطراب، وذلك من خلال النظر لشخصه، وهذا مكمن الخطأ، ومن خلال نصرة تجربته، أو من خلال نتائج ما حصل فيها.

فأنا أكره التعامل مع الحكم بغير ما أنزل الله تعالى من خلال النظر للحاكم فقط، وقد بينت هذا كثيرا، ولا بأس أن أعيد الكلام عليه باختصار.

من أسباب القيام على الحاكم بالتغيير هو كفره، ولكن ليس كفره هو السبب الوحيد للقيام عليه وإزالته، فلا بد من النظر للعقد الذي هو معنى الحكم وتولي الإمارة والسلطان.

والمشقة في الحكم على الشخص بعينه قد توجد وقد يختلف فيها الناس وهي من المسائل النظرية لا القطعية، لكن تضيق إن لم تكن تغيب هذه المشقة في الحكم على النظام والحكم، ذلك لأنه يحكم عليها بمجرد أن يوجد الحكم بغير ما أنزل الله بأي صورة كانت كما نطق بذلك الكتاب.

وأنا أتكلم هنا في هذا الباب لأني وجدت الشيخ عبد المجيد الشاذلي يبذل جهدًا كبيرًا في بيان عدم كفر الحاكم لأسباب فقهية وعلمية قد يوافقه الناس عليها وقد يخالفونه، وهو مع هذا يعترف أن النظام غير إسلامي وغير شرعي، إذ لا يوجد خلاف عند العالمين بعقيدة أهل السنة بلا إرجاء، هذا الحكم.

وأما الحكم على الشخص فالفقه يحتمله.

بقي شيء مهم في كلام الشيخ عبد المجيد الشاذلي، وهو ما يبحث عنه اللاهثون وراء التحالف مع المرتدين، أو لنقل مع نظام مرتد كالنظام التركي (وهنا لا نبحث عن حكم الشخوص كما تقدم) من قوله أن صلاح الدين دخل وزيرًا في حكم الباطنيين الكفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت