فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 495

وما زلت أعجب كيف يجري الجهاد وسط هذه الفتن المتلاطمة، ومن خلال هذا التآمر العظيم وإن كان مكرهم لنزول منه الجبال، لكن كلامي عن الشيخ عبد القادر والآخرين هو من فهمي لطبيعة المرحلة التي عاشوها، ومن أجل الإنصاف، وحتى لا يغلب علينا النظر الطفولي للأمور.

هل النصر يكون فقط في المعركة؟

الجواب: النصر هو بقاء الحق متصلًا سنده من خلال الرجال، فكونك حلقة في هذه الحلقات يعني أنك نصرت الحق، هذا كلام قلته من ثلاثين عاما أو أكثر، فحين تعرف موضعك من حلقات الحق، وتتعامل مع نفسك على هذا الوعي فأنت حقًا رجل المرحلة.

نحن بحاجة لإحساسنا بالوجود حولنا من خلال فهمنا لتسبيحه لربه وعبادته لله،

تذكر أنه في سورة الإسراء يقول الله لرسوله {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} ، يقوله في زمن عام الحزن والغربة قاتلة، يزيلها الإحساس الإيماني بالوجود.

الصوفية حقًا تنبلة بالمفهوم العامي، لحظة خروج عن العقل وهمومه.

القول أن حسن البنا مجدد فيه مجازفة، ولا يوجد في حركته أي تجديد البتة، من جهة طرح المقصد ولا طريقة التربية، الشيخ هو خريج ابن عصره تمامًا، فلا يوجد في طرحه ما هو جديد، وبالتالي القول أنه أتى بخفي فجدده، أو أتى إلى خطأ فأصلحه، لا يستطيع أحد أن يقيم دليلًا على ذلك.

الفرق بينه وبين غيره ممن حمل لواء الإصلاح ممن سبقه كرشيد رضا هو الخروج للشارع أي العمل الجماهيري فقط، لم يهتم بالعمل المكتبي، لم يهتم بالتدريس فقط في المساجد، لم يهتم بالصحافة مع أنه من رجالها، وهو من ورث المنار أي مجلة الشيخ رضا، حتى أننا نلاحظ أنه كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت