يترقى في طرحه، فالعمل السياسي لم يكن أصيلًا عنده في الابتداء ثم خاضه، مع أن طرحه في العمل السياسي كان مضطربًا وليس له بوصلة محددة.
أنا أفهم لماذا يعجب البعض فيه، السبب: النجاح والامتداد، هل الإخوان المسلمون عمليًا وعلميًا ضرورة شرعية وقدرية؟
لننظر الأماكن التي خلت منهم كالسعودية مثلا، وأقصد بطريق رسمي، ماذا نقص الفهم والفعل الإسلامي هناك، عندنا في الأردن مرخص لهم، ويعملون بطريقة علنية، ماذا يسدون كتنظيم من أبواب في الفعل الشرعي.
عندما يطرح الشيخ كعميل من قبل البعض، هذا ظلم، وعندما تطرح الجماعة كمزين للطواغيت ظلم، لكن للناس أن يقولوا الكثير عليهم.
حسن البنا طرح مفهوم العباءة في الإسلام: صوفية على سلفية يجمعهم التنظيم
وأقول التنظيم، ولم أقل العلم، أو العمل السياسي، أو العمل الجهادي، فقط التنظيم.
لهم ولا شك بعض المواجهات في ظروف كمواجهتهم البعثية في سوريا أيام انتخابات القوتلي وغيره، لكنهم يحسنون الهروب وترك المواجهة عند احتدام المعركة.
غير صدامي حتى في السياسة، غير واضح المعالم في العلم واختياراته، لم يقدم أي أجوبة على أسئلة العصر: من أين نبدأ؟ ما هي الأحكام الشرعية مع الحكام والجماعات والتنظيمات العلمانية؟
النتيجة: شعار كبير غير واضح المعالم في داخله، هنا أتكلم عن التنظيم.
هناك من تكلم علمًا فيهم، لكنه ليس إنتاجًا إخوانيًا كالشيخ الأشقر، هناك من أبدع فكريًا كقطب لكنه ليس إنتاجا إخوانيا، هناك من جاهد كعزام ولكنه ليس إنتاجا إخوانيًا في جهاده.
فحين نتكلم عن الإخوان يجب التفريق بين أفراد لهم اجتهادات دينية خاصة وبين التنظيم، ثم هل هذا الاختيار في التنظيم إبداعا من البنا أم هو ابن اللحظة؟