فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 495

توجه عام في الفعل، بل هي تتحرك مع هذا الفعل بخصوصية وانفراد، وهناك حالة هي ضمن توجه كلي يدخل فيه الفعل باعتبار أفراده.

وليسمح لي الإخوة شرح هذا الفرق:

هناك جماعة هي في أصل فكرها واستراتيجيتها لا ترى حرجا من التعامل مع كفار أو طواغيت، بل ربما تذهب بعيدا في التماهي مع هذا الطاغوت، وبين جماعة أخرى تتعامل مع كافر أو طاغوت ضمن حركة فردية لحالة خاصة فقط، والأحرار في كل مراقباتي لهم يحاولون جاهدين فرز كل حالة على حدة، هذا بغض النظر عن صواب الفعل أو غلطه، لكنه بهذا المعنى الفقهي يدخل في الأحكام الخمسة ولا يتعداها، أما تحول هذا الجزئي إلى كلي فلا بد له من تغير في الأصل الذي يحكم به عليه.

كلام أبي فراس يضع الأحرار في موضع غيرها ممن هو عامل في سياق توجهات أعداء الإسلام والطواغيت، وهذا ظلم غير مقبول، وللأسف هذا يقع فيه الكثير ممن لا يدرس أصول الفقه والنظر والتعليل.

الأحرار يحاولون التعامل كما يقول التجار: بالقطاعي، على كل قطعة وعلى حدة، ويصرون دومًا أنهم ليسوا جزءً من أي تحالف مع أعداء الدين والطواغيت، هذا ما يظهره من تستطيع بوضوح أن تدخلهم تحت راية ما يقذف به البعض بالمناهجة، والمقصود أنهم يحبون الخضوع للفقه لا للفكر، وللتوحيد لا للمصلحة بلا ضابط، وجزاهم الله خيرًا وهم كثر، هنا وفي أماكن عدة.

أرجو أن أكون قد قدرت أن أبين ما أراه، وهو ولا شك محاولة لفك الاشتباك بين نصحي الشديد لهم، وبين اتهام غيري لهم، أنا لم يخطر على بالي قط أني أتكلم عن جماعة تابعة لغيرها كما هو وضع البعض، لكني أحذر من هذا الانزلاق.

الشيخ أبو فراس قفز في عموم كلامه هذه القفزة في ظني، وأرجو أن أكون مخطئا، ولذلك غضب من غضب من إخواننا، من الأحرار وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت