فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 495

تعليقي على كلام أبي فراس الشامي:

والخوض فيه كالخوض بين خطوط العنكبوت بلا مساس، وهذا صعب وشاق، أقول هذا لا هروبًا من المسؤولية والحق، ولكن لأن الكلام في هذا الظروف محاط بالنفوس، وأحوالها أكثر من فهم الحروف فقط.

والآن ليس مطلوبًا مني إلا التفصيل فيما أعتقد فالكلام قد خرج، وكنت أحب أن لا يخرج، ويناقش في واديه الذي أمر الله به {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} .

وسأبتعد عن كل معرفة لي بأبي فراس، لأني أعرفه عن كثب لا عن كتب، وسأجرد الكلام كما هو بلا هوامش ولا حديث نفوس.

ابتداءً لست مع الخط العام لبيانه هذا، والكلام عادة عند التحليل يعامل بخطين: خط يتحدث عن أفراد موضوعه، وخط يعامل الكلام كلية، وحقًا كلام أبي فراس بكليته مرفوض عندي بلا أدنى تردد، واتجاهه لا أوافقه عليه.

فالحديث عن الأحرار يجب أن يكون بالحب والنصح ورفع رايات التحذير، لا أن يصل الكلام عليهم جملة بالتدمير والتحول عن راية الجهاد ومقاصده.

خلاصة ما يصل إليه قارئ المقال أن الاحرار مشروع خيانة، ومشروع بيع لدماء الشهداء، وحقًا هذا غير صحيح، وأنا لا أعرف الآن أبا فراس، وقوله في الأحرار جملة، أهو يريد ذلك أم خانته الكلمات والسياق، فأتى بهذه الأمور الغريبة عنه.

وأعتقد أن كل منصف يرى أن كلماته في عمومها غير مقبولة في الحكم على توجهات الأحرار العامة، هذا أمر لأنتهي منه بسرعة.

وأقول هذا وأرجو منه إن وصل له هذا الكلام أن لا يقول إنك بعيد ولا تعرف ما أعرف ونعرف، هناك فرق كبير للباحث المنصف وللمراقب العالم في رؤيته لحالتين: هناك حالة ليس لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت