فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 495

فلما قام الإخوان بالعلنية ترك بعضهم وانضم للإخوان مثل ما ذكرت لكم عصام العريان وغيره الكثير، وبقيت الجماعة الإسلامية خارج الإطار ليس لها منهجٌ في قضية تغيير الرأس والانقلاب على الدولة والحكم عليها، فهذه قضية مختلفة تمامًا، وبعد ذلك نشأ في داخل الجماعة فكر قضية الفريضة الغائبة التي تعرفونه من قضية وجوب القيام على الحاكم، ولم تكن تحكم لا على النظام ولا غيره بالردة، كانت تراها جماعة ممتنعة عن الشرائع، ثم أخرجوا كتابًا يقولون أن الممتنع عن الشرائع لا يشترط فيه أن يكون كافرًا.

فهكذا نشأت الجماعة الإسلامية وكان الكثير من أفرادها من الجنوب من الصعايدة وغيرهم، ونشأت بعد ذلك في كون أن هؤلاء الطلاب يعيشون في داخل الجامعات القاهرية، فانتشر لهم ذراعهم في الشمال ولكن كانت الأغلبية لهم من الجنوب، هذا هو فكرهم، وأما طريقة التغيير بعد أن نشأ فإنما هي الثورة الشعبية، ولكن أساس فكرة الجماعة الإسلامية تقوم على الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهم قد اعترفوا بعد ذلك في كل أدبياتهم أن الصراع مع الدولة هي قضية طارئة بعد أن بدأت الدولة تقتل قيادتهم وقتلوا بعض قيادتهم، فاضطرت الجماعة أن ترد عن طريق الثأر وبدأ الصراع بعد ذلك على هذا، حتى انتهى بمقتل السادات بدخول عناصر عسكرية ما اتخذت بعض الأفرع التي بغير أمر القيادة اتخذت قرارها في قتل السادات، مع أن أغلب القيادات كانت تخالفه هذا المسار.

جماعة الجهاد: مسارٌ آخر لا علاقة له بالجماعة الإسلامية، هي تنظيمٌ عسكري نشأ من خلال قيادات عسكرية، ومن خلال شخوص درسوا فكر سيد قطب رحمه الله ورأوا أن النظام مرتد ويجب أن يُغير، وكانت فكرتهم تقوم على قضية مركزية النظام المصري ويجب ضرب النظام في داخل القاهرة، كانت شخصية عصام القمري من أبرز الشخصيات العسكرية، أخرجت دراستها أنه لا شيء يمكن أن يتم التغيير في مصر إلا عن طريق إسقاط النظام في القاهرة، ولابد من وجود رديف وهو الثورة الشعبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت