فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 495

فكان هذا الأساس وهو: ترى النظام مرتدا وأنه كافر يجب الخروج عليه، وتؤصل له عن طريق نظام الردة وجماعة الردة إلى آخره، فلا يوجد أي علاقة مع الجماعة الإسلامية لا في مسارها التاريخي ولا في شخوصها ولا في أفكارها.

كيف يزعم هذا الكاذب الدجال أن الدكتور أيمن فرقها؟

ثم بعد مقتل السادات التقت الجماعتان في داخل السجن، كون النظام ضرب الجميع وأدخله في السجن فتم الحوار بينهما، ولكن كان هناك خلاف كبير نفسي وفكري في قضية تكفير النظام، كانوا يعيبون على جماعة الجهاد أنها فيها غلو لأنها تكفر أفراد الشرطة، وأنها ترى كلام الردة، وأخرجوا على ذلك كتاب الامتناع عن الشرائع ليتم التدليل على أن هذا النظام الممتنع عن الشرائع ليس كافرا وهكذا، الجماعة الإسلامية بدأ في داخلها في داخل السجن خلاف حول الإمارة.

الآن في داخل الجماعة الإسلامية كان هناك استقطاب حول الشمال والجنوب، حول القبليين وحتى حول البحريين، القبليين المقصود بهم جنوب: الفلاحين والصعايدة، والشمال من قِبل القاهرة والإسكندرية وغير ذلك، كان هناك شيء من الاستقطاب المناطقي، وتم الصراع حول الإمارة في داخل الجماعة الإسلامية، لا علاقة لجماعة الجهاد في هذا الصراع الداخلي حول الإمارة.

كانت الجماعة الإسلامية لا يمكن أن يقف أمام عبود الزمر في إمارته على الجماعة الإسلامية أحد؛ لثقله العسكري، وثقله التنظيمي، وثقله الفكري، وهو من القاهرة، والأغلب والقواعد والجنود من الجنوب، فكان لابد من فرض شخصيات تقابل شخصية عبود الزمر فلا يوجد أحد من هذه الشخوص والرموز مع كل ما فيهم من الفضل لا أريد أن أتكلم عن آحادهم، فكان لابد من ضرب قيادة عبود الزمر في طرحه للإمارة في الجماعة الإسلامية بوضع الشيخ عمر عبد الرحمن، لأنه الشخصية العلمية التي إذا طُرح اسمها انتهى الأمر.

وهكذا طُرحت قضية الشيخ عمر عبد الرحمن في داخل تنظيم الجماعة الإسلامية بعيدا عن جماعة الجهاد لا الدكتور أيمن ولا غيره، ووضع الشيخ عمر عبد الرحمن في داخل السجن أميرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت