فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 495

الشيخ أبو قَتادة: أخي الحبيب، شكرًا لوعيك على كل كلمة في المقابلة، والشيء الوحيد الذي كذب فيه المراسل عليّ هو كلامي عن أبي عبد الله - رحمه الله -. والذي قلته فيه أنني لم أكن أقبل الدخول في بيعةٍ له قبل سبتمبر. ولما حدث ما حدث في سبتمبر تغيّرت المعادلة. وكانت الكثير من التنظيمات ترفض الدخول في بيعته. مثل الشيخ الزرقاوي والجماعة المقاتلة والشيخ أبو عيّاض التونسي. وقلت له هذا ليس للنشر، ولكن لأذكر له أن الخصوم يصنعون فينا الخيرات، واتحاد الناس كان بسبب عداء أمريكا، وهذه قضيةٌ لا ينكرها أحد. وكان هذا للتدليل أن هجوم أمريكا على داعش هو من جعل الناس يذهبون إليها. وقلت له أن الناس وزعوا الحلويات بعد سبتمبر في المخيمات الفلسطينية وهم لا يعرفون من عمل الفعل يومها.

السائل: شيخنا، أنت استشرتني بإجراء مقابلة مع «الجزيرة» بسبب إلحاحهم المستمر وفضيلتك كنت ترفض الخروج على الإعلام بالكلية في هذه الفترة، وحبذا لو جعلت أول خروج لك على الجزيرة ويكون مباشرًا كي لا يقع التدليس والكذب.

الشيخ أبو قَتادة: هذه لم تكن مقابلةً أبدًا، وقد كذب بدعواه أنها مقابلة، إنما أحضره الشيخ أبو مُحَمَّد إليّ، وكانت جلسةً حوارية، وقد حضر مرتين مع الشيخ، ومرةً أحضره الشيخ أبو سيّاف إلى عرس ابنه، وتكلمت أمام الناس جميعًا، وهو سجل الكلام في ورقة، وكان هناك أسئلةٌ في الجلسة منه ومن غيره. وكما رأيت فليس في المقال سؤال وجواب، إنما هي مقالةٌ لشيءٍ فهمه مني.

والرجل كما كل الصحفيين لا يفهم عُمق ما أطرح من مفهوم السلفيّة والجهاد؛ فأنا أرفض السلفية طرحًا في الجهاد، لأن الجهاد اليوم هو جهاد أُمَّة وليس طائفة، ولم أقل أبدًا أن الجهاد اليوم عند أهله خطأ، بل قلت أنا أرفض جهاد النخبة لأن عصر هذا الأمر قد انتهى بفضل الله تعالى.

كلامي في المقال واضحٌ في العموم، والرجل لم يكذب إلا في قضية ابن لادن وفي قولي أن الجهاد ليس بالسلاح فقط. فأنا لا أفهم الجهاد في القرآن والسُنّة إلا أنه القتال. ولكن أفهم أن جماعات الجهاد اليوم في وجودها يجب أن تتوسّع عما كانت عليه، وهذا لأن واقعها قد تغيّر وليس هذا تطويرًا لمفهوم الجهاد الشرعي بل هو تطويرٌ لجماعات الجهاد في عملها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت