فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 495

وتفسير الغلبة في الشرع: هو أن يقبل به أهل الإيمان والحكمة، ومن ينفعه في دفع الشر وتطبيق الأحكام والجهاد، وهم المجاهدون وأهل القوة ..

وأما في غير الشرع أي في القدر، فكل واحد يفسّر الغلبة واقعا لا لفظا بحسبه .. كالسّيسيّ يرى أن الغلبة للجيش الكافر الذي يحميه ولا يهمه رأي الناس وهكذا ..

فمن نزع حق الأمة في اختيار ما يحقق لها النفع من شرائعٍ أباحها الله، أو قيادةٍ ترى فيها مصلحتها، فقد افترى على الشرع .. وافترى على صاحب الحق وهي الأمة!!

وإذا كان الشرع يرفض إكراه البائع وإكراه الزواج، فكيف يقبل الإكراه فيما هو أعظم منه، هذا هو ديننا!!

وإنما ينازع الناس في هذا لما يرون من أن الكفر يقول ببعض هذه الاصول أعمالا لكفره على غير وفق الشرع الذي ندين به ..

وأنا أحكي لكم قصة، لما بدأت المسيرات في الأردن والاعتصامات موافقة للربيع العربي، قال الطحاوي للناس: المسيرات والاعتصامات كفر، لأنها من الديمقراطية، والديمقراطية كفر .. !

ثم لما جاءت فتوى أبي محمد المقدسي حفظه الله وما أرسلته لهم: قال: ليست كفرا، بل هي جائزة ..

ووالله لولا سماعي هذه القصة مرات، ومن عدة رجال ومن محبين له ما صدقتها، وكذلك لما اجتمعوا من أجل اختيار ممثلين لهم وقاموا بالاقتراع، قال بعضهم لأنه لم ينجح أو ينجح من يريده: هذه ديمقراطية، وهكذا الجهل يصنع بأصحابه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت