«التوحيد» و «طلب الدار الآخرة» أركانُ النصر .. والمسألةُ في أصلها تعودُ بين من يحرص على النصرِ الإلهي فيحذرُ من معصية الله، ومن يريدها عفنة جاهلية، فيضيق صدره من كلام الدين والتوحيدِ والإيمان ..
لو كان النصر يأتي من قبيل الطواغيت وإرضاء الجاهلية، وإعطاء الدنية في الدين لوصل إليه خبثاء التنظيمات الفلسطينية قبلهم، لكنكم ترون كيف عاقبتهم ..
تمسكوا بالدين .. وثِقوا بالله .. واهجروا موائد الجاهلية .. وعودوا لأمتكم .. وتوكلوا على الله .. وسترون مدد الله لكم، لا مدد فلان وعلان .. وسترون النصر قريبًا بإذن الله!
هذه نصيحة مشفقٍ لا يطلبُ منكم شيئا من متاع الدنيا، فهذا جهادكم أنتم، والأرضُ أرضكم، والموتُ يرقبني ويرقبكم، وليحرص كل أحد على دينه .. وما أنا إلا رجل علمت شيئا من كلمات الله فقلتها، ولا أطلب إذنًا من أحد بإعلانها، فإن قُبِلَتْ فبينكم وبين الله، وإن رُدَّتْ فبينكم وبين الله!
هو الميثاق أخذه على من علم آية من كتاب الله أن يبلغها، وأنا علمت قوله: {لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} .
وعلمت .. {وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} ..
فكيفَ للمرءِ السكوت وقد فتنتم عن كل الدين حيث جعلتم الأمر بينكم وبين الكفرة سواء في دولة المستقبل!!
قولوا ما شئتم .. وسبّوا حيث رأيتم الأعراض لحمًا طريًا حلوًا في أفواهكم!! فلسنا بائعي كلمات ترضيكم أو ترضي غيركم .. ولم نخف أوباشًا قالوا الشر قبلكم .. فخففوا الكلام أو أثقلوه .. فما هو إلا هواء .. ولن نصغي إلا لكلمات الله تعالى وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وما أجمعت عليه الأمة، حينها نقول: الحمد الله الذي هدانا بكلماتكم الطيبة!!
وأما غير ذلك فلن نزداد إلا ثباتًا بإذن الله ..
لن نسكت عن الغلاة .. كما لن نسكت عمن يريد بيع أمل الأمة الذي نراه حقًا أمامنا .. !