فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 495

أبي محمد (ملة إبراهيم) في الهوامش تجد التقييدات، وكذلك في (الرسالة الثلاثينية) إذا قرأتموها تجدون هذا، وفي (جؤنة المطيبين) تجدون هذا.

فللأسف نحن نتعامل حتى الآن مع إخواننا بمسائل من الفقه في إنزال الأحكام على الأسماء نعاني منهم الجهل فيها. فكيف بمن لم يسمع بنا ولم يعرف ما نحن، وإلى الآن نحن نُتَّهم بأننا خوارج.

ونحن أمام مشكلة، هناك رجل يزعم أنه من أهل العلم، ودخل السجون من أجل التوحيد، ثم يتبين أنه لا يعرف ما هي الأقوال في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله، لا يعرف مرتبها عند الدعاة لهذا المنهج، وهذه الطريقة، وهذه السنة. فماذا نصنع إذًا مع العوام؟!

أنا قلت -وهذا بيّن ولا يخالفني فيه أحد- لا أظن أن مسلمًا عالمًا بدين الله يخالف بأن بيان الرياض بيان كفري. نحن لا نتكلم عن آليات الديمقراطية، نتكلم عن أن الجميع في دولة منشودة هم سواء لا فرق بين مسلم وكافر، لا فرق بين موحد وبين مشرك، فهذه قضية مُجمَع على تكفير من قال بها، لا يختلف فيها مسلم مع أخيه.

ومن قال بهذا الاعتقاد وهذا المعنى هو كافر. لو تقول هل ثمة مسلم يجهل هذا؟ نعم يمكن لمسلم أن يجهل حكم هذا فنعلّمه بما تقوم الحجة بمثل هذه المسألة بالسماع بأن تقول له: إن الله -عز وجل- فرّق بين المسلمين والكافرين والنبي - صلى الله عليه وسلم - فرّق بينهم بالقول والعمل والصحابة فرّقوا بينهم بالقول والعمل، فهذا مجمع عليه لا يختلف فيه أحد.

نأتي الآن إلى هذه العبارات وهي عبارات يطلقها الكثير؛ الآن المسألة في (الدولة المدنية) حسب السؤال. أنت تعرف أن من بعض معاني الدولة المدنية هو ليس ما قالوه، ما قالوه لا يتَّجه معناه إلا لمعنى واحد لا يحتمل غيره: أنهم لا يقولون بالدولة المدنية، لا يقولون بأن الدولة المنشودة في سوريا دولة مدنية. لو قالوها لما قلت إنه بيان كفري.

لأن معنى الدولة المدنية بالمفهوم السياسي ليست على معنى واحد وأنه يؤدي إلى الكفر. فالدولة المدنية بمعنى أن الناس يحق لهم أن يختاروا حكامهم وأن يحاكموهم وأن يعزلوهم وأن يستبدلوهم. ولا علاقة لكلمة الدولة المدنية بالتشريع. لا علاقة لها في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت