فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 495

وكافر؟ ومن جعل للكافر حقًا كحق المسلم في اختيار حكّامه وأحكامه على نفسه وعلى المسلمين؟ كما تقول وثيقة البيان ..

لو أنك أطلت النفس في هذه لعلمت أنك منصف وصاحب دين يهمه دين الناس، ويشغله أن يمنع سقوط الناس بالكفر، وذلك من جهة اعتقادهم ممن لا يقع عليه معنى الاضطرار الذي افترضته مانعًا للتكفير في حق الموقعين ..

أستاذي الكريم: أنصحك بأن تزيل كل كلامك الذي شرحته لمعاني الديمقراطية في بحثك هذا إن كنت منصفا وصادقا وطالب علم أصيل، ثم انشره في مكان آخر، لأنه ولا شك مهم، لكنه ليس له نفع الآن في خصومتك حول من قال بكفر وثيقة البيان، ثم اذهب وقل للناس حكم الله فيما تقدم الكلام حوله مما تضمنته وثيقة البيان، ثم بعد ذلك أعذر أو لا تعذر فهذه مسألة نازلة، تذهب إليها بحسب علمك من دينك وعلمك، تقول فيها ويقع فيها الخلاف خارج دائرة الغلو الذي سببت به أبا قتادة ومن معه، ذلك بأن عنوانك لا يمت إلى العلم كما تبين لك هنا بصلة.!

لقد كفّر أبو قتادة الوثيقة لهذا الأمر، وهو حكم مجمع عليه، وأعلم أنك لو خالفت أبا قتادة في هذا كنت كافرا بالله بلا مثنوية، لا لمخالفتك لرجل يخطئ ويصيب لكن لمخالفتك معلوما من دين التوحيد ضرورة لمثلك!!

(الغلو المعاصر) صدقًا لقد ظلمت يا أستاذ!! فليس كاتب هذه الكلمات مكفرًا كل ديمقراطي على ما فصله في (جؤنة المطيبين) ، وليس هو من لا يعذر بالإكراه (ومن أدخل الاضطرار كإدخالك فإنما لحملهم معاني الاضطرار على معنى الإكراه الذي في آية سورة النحل، ولست داخلا معك ولا مع غيرك في خلاف حولها، لأن سبيلها العلم والبحث والمخالفة بين الناس بحب وتوافق) ، فمن أين أوتي هذا الرجل بالغلو يا أستاذ؟!!

حقًا عنوان فاقع، لكن لا حقيقة تحته، وهذا له اسم في الشرع والقدر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت