فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 495

قال أبو قتادة: بيان كفري، وطرحك لمانع التكفير بالاضطرار اعتراف من سيادتك (كأستاذيتك) أن ما في البيان مما تقدم كفر، وأنت رجل تحب للمؤتمرين أن لا يكفروا، وهذا دين ولا شك، وتحب الإعذار للناس، وهذا خلق المؤمنين، ذهبت تبحث عن إعذارهم ..

لكن مما ليس من خلق المؤمنين أن تستر عنهم حكم ما قالوا، وأن تستر هذا عن المسلمين، وأن تطلق بالونات الدخان أن الخلاف حول مفهوم الديمقراطية، وأن فيها ما هو من المباحات من وسائل، سماها المؤتمرون: (آلية) لا تدخل في حكم الكفر الذي يقوله أهل الغلو أمثالي!!!

لن أناقش حضرتك في إنزال الحكم على المعينين، فهذا ذكرته قبل حضرتك وانتشر، ولقد ذكرت أن بعض المؤتمرين على الدين الذي كانوا عليه، ففيهم العلماني الصريح ممن لا يجهلهم أمثالك، فليس كل من ذهب للمؤتمر ووقع الوثيقة هو على دين الإسلام وقبول أحكامه، بل فيهم من هو كافر بالله قبل التوقيع، وأما أنهم مضطرون فأرجو أن يجيبوا هم لا أنت ممن ليس لك صفة اعتبار عند أي جماعة من الجماعات، ولم تذكر لنا نحن المساكين حد الاضطرار، ولا واقعه فيهم، وأرجو أن لا تخرج لنا بأن الموقعين وضعوا في السجون ليوقعوا على البيان، أما ان الاضطرار حال الناس في الشام، فالحمد لله إذ كذب هذا جماعات مجاهدة كثيرة، ولم تر رؤيتك هذه.!

كان يمكن أن أطيل النفس معك أكثر، لكنك باحث ومثلك يكفيك البعض لتعلم الآخر، والله يهدينا وإياك سواء السبيل ..

هذا آخر العهد بك، وكنت أتمنى أن أرى في كلامك الكثير من العلم والقليل من النفس، لأنشط مرة ومرة لمباحثتك، لكن قد رأيت رأيي في مقالك، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت