لا يعاب المرء على العجز ولكن يعاب على الكسل والجهل والظلم، وهذا نراه في خصوم هؤلاء، وهم من هذه الخصال براء!
لم تنضج الجاهلية بعد، لكن الخراب فيها بدأ بالانتشار، وما زال فيها عروق لا عرق تنبض!! لكنها ولا شك ليست هي على ما كانت عليه قبل عشر سنين فقط، ولا أقول أكثر!
نتمنى أن لا يحصل فراغُ التوحش، بل يرث المؤمنون الأرض وهي سليمة غير محروقة، وآمنة غير خائفة، ومستقرة غير مضطربة، بل نتمنى أن تهتدي الجاهلية:
منى إن تكن حقًا فهي أجمل المنى ... وإلا فقد عشنا لها زمنا طويلًا
ختاما: أحسن صاحبُ إدارة التوحش مع خفاء شخصيته في نصحهِ لأمته، وقطعًا إن كاتبه ليس هو صاحبُ هذه الكلمات، وليس هو من يصنع، ولا غيره يمكن له أن يصنع التوحش، لكنه كما يقول التاريخ والواقع أنه قدرٌ يصعبُ الهروبُ منه بسبب غباءِ وطغيانِ وإجرامِ الجاهلية، وكيف لا تفعل ذلك وهي ابنة إبليس الذي لا يقبل الهزيمة ولا الإيمان!!
والله يقول: {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} .
هذا قدر الوجود، وهذهِ سنة التاريخ، واللهُ يرحمنا ويغفر لنا ذنوبنا ..
والحمد لله رب العالمين ..