فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 495

وأما غيرهم فكل واحد علق الكفر الظاهر على ما حصر به الكفر، فمن حصر الكفر بالتكذيب فسّرَ ما كفّر الشارع به الأعمال الظاهرة بانها دليل التكذيب، وهكذا ..

المرجئة القدماء لا يشترطون معرفة الباطن للتكفير لكنهم يفسرون الظاهر بما ظنوه كفرا ظاهريا .. ولكن المعصرين تلاعبوا بالدين جدًا!! وأتوا بما لم يأت به المرجئة القدماء!! اذ جعلوا يشترطون معرفة الباطن لحمل الفعل على الكفر!

مطلق التشريع كفر .. ومعناها أي عمل من أعمال التشريع على خلاف الشرع دق أو كبر كفرٌ بالله تعالى، شرح هذا الإمام الشاطبي في (الاعتصام) ..

سؤال: سؤالي يا شيخ هو في التشريع الجزئي (في بعض الجزئيات) وليس المطلق الذي يعرفه حتى العوام .. هل خفاء التشريع في بعض الاجزاء والتفاصيل تجعل التفصيل معتبرا .. كمسائل يزعمون أن فيها سعة، وفيها ترد نصوص كأحاديث آحاد مثلا؟؟

الجواب: أخي .. ما تقوله ليس تشريعا (بما ذكر من معناه) فدقق تجد الفرق بين المجتهد المتأول كالقائل بالبدع وهو لا يعلم، أو المجتهد طالبًا حكم الله فيخطِئه، فهؤلاء لا يقال لهم مشرعون على خلاف الشرع!

سؤال: الداخلون في المجالس البرلمانية مثلا هم يقولون ذلك ويعملون على أن النية هي كذا وكذا ..

الجواب: أنا أعذرهم للتأويل وغلبةِ جهلِ هؤلاء .. لكن لا أعذر من استحل الخمر لأنها من المجمع عليه!! ولا من أجاز التحاكم لغير الشريعة!! ولا من جوَّز حكم المرتدين الذين يسبّون الدين وينفرون من الحكم به للمسلمين!! فهذه مُجمعٌ عليها .. واذا وُجِدَ جاهلٌ ما، عُلِّمَ ونُبِّهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت