سؤال: إذًا .. النية الصالحة معتبره في تنزيل الحكم حتى وإن كان العمل فاسدا؟
الجواب: ليست النية، لكن هل التأويل سائغ؟ أي محتمل أم لا؟ وهذا دليل القلب .. فالنية أمرٌ قلبي، وأمور القلب تُعرف بالظاهر، ودلالة الظاهر على الباطل دلالة مطابقة لكنها اير مطلقة لوجود الإكراه والنفاق
سؤال: المقصود شيخنا أن مرد العذر سواء كان بالتأويل أو غيره معتبر في تنزيل الحكم على المعين؟
الجواب: لا شك في هذا .. ودعني لو سمحت أشرح لحضرتك موضوع الموانع بوضوح .. الفعل الظاهر لا يجوز أن ينسب للفاعل الذي جرى منه الفعل الا بوجود الإرادة، فإذا غابت الإرادة من الفاعل الظاهريّ ببدنه لم يجز نسبة الفعل له؟
فإذا غابت الإرادة كان جريان الفعل على البدن غير كاف في الحكم على الإتيان أنه فِعْلَهُ من جِهةِ الشرع، وإن نُسِبَ إليهِ قدرًا ..
سؤال: تقصد حالة المكره؟
الجواب: أنا اتكلم عن كل الموانع لا واحدا بعينه .. ما هو مكون الإرادة؟ العلم .. الدافع .. فلا إرادة بلا علم .. ولا إرادة بلا قوة دافع ..
الآن .. ما هي صور غياب العلم؟
إما أن يغيب بالكلية، فهذا هو الجهل .. وإما أن يظن أنه أصابه، وهو لم يصبه حقيقة، فهذا هو التأويل .. لان العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو عليه، اي مع مطابقة الواقع!
فهذان مانعان للعلم: الجهل والتأويل ..
أما الدافع فغيابه يكون بصورتين: