يحملون هذا الشر والفساد تحت دعوى تعب الناس، ورهق الطريق، وصعوبة المرحلة، وعذر الاضطرار، وهم أكذب خلق الله، فلم يصدر من حملة النار والألم هنا في بلاد الشام الا كلمات الصبر واليقين على موعود الله، وهم لم يشتكوا، بل حالهم حال الصحابة: (ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليمًا) .. فجزى الله المجاهدين خير الجزاء، ورفع الله درجتهم في عليين، واخزى وفضح المرجفين المخذلين!!
في مشهد آخر:
كان الكثير من الحوار الذي دار مع قائدٍ مجاهدٍ بآخر في محاولة إدراك الألم أو التعب في الحديث، ليبرر فعل التخذيل، وليقال: أن انظروا عمق الالم الذي يتكلم به، وتأملوا عميق الشكوى التي يبثها ..
والحمد لله لم يخرج منه شيء من هذا، بل بفضل الله تعالى أن كانت الكلمات هي الكلمات، تحمل الأمل مع ادراكها لصعوبة المرحلة ووعورة الطريق ..
كانت الكلمات خيرا لا لمجرد معلومة تقال .. ولكن من اجل ما فيها من معاني العزة وشعور استعلاء الأيمان، والوعي على كل جوانب الساحة بما فيها من غيث رباني عميم!! فجزاكم الله خيرًا ..
أما ثالث المشاهد:
فرسالةٌ من رجل خبيثٍ، صار منظر ارجاف، وداعي تخذيل، ينقم عليّ وعلى شيخنا المقدسي أن حالنا كحال الصديق وهو يرسل الكلمات في حروب الردة: أن مزيدًا من الوقود، ومزيدًا من الثبات، ومزيدًا من اليقين على الله، ومزيدا من التعلق بالتوحيد والحق، وهم يرون كل ما يحدث من القتل وذهاب الأخيار وحصول الفتن، فلا يزداد اهلها الا يقينا، ولكن هذا الخبيث لم ير الا رعدًا وبرقًا وظلمات، كما يرى المنافقون في غيث السماء العظيم العميم!
يزعم هذا المطرود لسوء الشر الذي هو عليه، ولجلوسه على هامش الجهاد وكان من قادته، طردًا له من مقامات قيادة المجاهدين الى مقامات السباب والتخذيل والإرجاف، فسبحان من