قسم الاقدار بين عبيده، واحد مهدي ينتظر الشهادة، ويرسل البعوث، ومهموم القلب كيف يتحقق النصر، وآخر خال القلب الا من ارجاف، وسليط اللسان بلا هداية، وقائل بالشر في وديان الباطل، كمقص صانع الأحذية لا يخرج الا ما علم!
يقول في رسالته:
لقد تعب الناس .. لقد كلَّ المجاهد .. لقد انتهى الجهاد .. لم يبق الا الرمق الأخير .. لا تنفخوا في القربة فقد تمزقت .. لا ترسلوا كلمات الأمل لأنه صار غير موجود .. اقبلوا بأقل ما يعرض عليكم .. ليس هذا عصر التوحيد والتعلق به، بل عصر التنازلات رجاء بقايا منفعة .. هذه كلمات زاعمي النظر، والقرآن هو من يكشفهم ويكشف امثالهم!
وأما المجاهدون فلهم كلامٌ آخر، بها يرتفعون أئمة وشهداء، وبها يورثون الراية من سيحقق النصر إن ذهبوا لمقام الولاية عند رب العالمين ..
هذه قسمة الوجود، مؤمن ومنافق في هذا الجهاد، فاللهم نصرك للمؤمنين، واللهم أخذًا للمخذلين
والحمد لله رب العالمين ..