فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 495

الإسلام ممن قاتلتهم جماعته وكفرتهم، فبداية الخطاب توحي أن الرجل صار يؤمن بإمكانية السير مع غيره، وبترك التكفير والقتال لغيره ولغير جماعته، لكن آخر الخطاب كان مؤسفًا حقًا، حيث تغيرت لهجته وصارت اقرب إلى نفسه القديم، وهو نفس الغرور والاستعلاء، وهو نفس وان كان ضعيفًا لواقعه الذي أشار إليه مما تقدم ذكره، إلا أنه جعل جماعته هي المقصود لا غير من هذا المكر العالمي والدولي ضد المجاهدين، وانا لا اظن ان رجلًا يقول مقالته وهو يعيش حالة الناس وواقعهم، لأن الجميع يرى أن كل شعار اسلامي مستهدف من قبل اعداء الله، وان كانت التصريحات المعلنة تلقي المزيد من الدخان لخداع الناس وتغييب عقولهم ..

الرجل يقول: لم يعد يخفى أن جماعته هي عمود فسطاط الإسلام، وهو يعلم أن هذا غير صحيح، أو هو يعيش في حالة إنكار مرضية، فلو كان الأمر كما قال لسارع الناس هروبا إليه لا هروبًا منه، خاصة أن بناء دولته المزعومة يقوم على البوليسية التي تمنع حتى حركة العلماء، فأنت لا تكاد تجد أحدًا يتحرك أو يتكلم، في صورة لا تعكس أبدا حقيقة دولة الإسلام التي يفيض فيها ومنها العلماء والعقلاء، ونحن وغيرنا لا نكاد نرى إلا العدناني والبغدادي في سياسة واضحة تشرح عقلية القائمين على هذا التنظيم البوليسي الغريب عن واقع دولة الإسلام، فالحق أن الناس لا يرونكم بهذا الزعم، لا العقلاء ولا الصبيان ولا العجائز .. كما أن العالم يرى أن المقصود في بياناتهم وكلامهم وأدراجهم هو كل من رفع شعار الإسلام لا أنتم فقط ..

كانت خاتمة المقال مؤسفة، لا تعكس مقدماته، فالخاتمة لا تلتقي أبدا مع مقدماته أن هذه معركة أهل الإسلام كله لا تنظيمكم لوحدكم، وكأنك تعبت من أن تقول الحق فلم تسر معه إلى نهايته ..

ألم تقل: لو كان (أي التحالف) إسلاميًا لأعلن نصرته لأهل الشام!؟

فإن كان هذا معيارك فأين أنت ممن نفر وجاهد وجرح وقدم الدم والمال والجهد من أجل أهل الشام، ثم تأتون أنتم لاتهامه بالعمالة والكفر والردة، لا لأمر إلا لأنه خالفكم ولم يذعكم في الدخول في خلافتكم!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت