فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 495

لكن مع ذلك أخي مجدي أنا في ظرف لا أستطيع أن أجيب على مثل هذه الأمور الدقيقة في كل وقت، فأنا أقول لك: بأمانة ما كتبه الأخ الزُّهيري في الإنترنت عما حدث بيننا دقيق مائة بالمائة.

أبو مارية: نعم شيخ جزاك الله خيرًا، معنى الكلام فقط بمجرّد التي هي العضوية بما أنك سجين شيخ.

الشيخ: أي نعم، يعني معنى مجلس الشورى أن يكون له قرار، وهذا لا يصلح لي.

أبو مارية: طيب شيخنا أُثقل عليك فقط بهذا السؤال للتنبيه؛ لأن المسألة أخذت حيزا كبيرًا عندنا هنا، وهي مسألة الأكثرية هل أتت بالتبعيَّة أم هي بالأصل؟ يعني هل للأكثرية اعتبار أم أن أكثرية العدول هي التي لها اعتبار؟

الشيخ: يا مجدي يا حبيبي يا قلبي اسمعني، أولًا على المخالفين أن يتَّقوا الله. ابتداءً عليكم أن تقولوا نحن مع التجمع، نحن مع لقاء الإخوة، نحن علينا أن نستظِل تحت قاعدة واحدة، فعلى هذا الأساس تأتون لا تبقون ولا أدري مع أي جهة أنت أخي، لا يبقى ناس في الخارج فقط دورهم أن ينتقدوا؛ كلما وجدوا صغيرة كبّروها، وكلما وجدوا كبيرة حاولوا أن يُشهروها.

يا أخي يا حبيبي أنتم في وضع لا يعلم به إلا الله، مررتم بتجربة في الأردن كبيرة جدًّا، الحكومة اخترقت من تعلم وعذّبت من تعلم وشرّدت من تعلم، الدور الآن كلكم أن تجتمعوا بإخلاص وتتَّفقوا. الناس لن يختلفوا، ما دام اجتمع العقلاء والكبراء على هذا الأمر حينئذ أوجِدوا طريقة أنتم تتفقون عليها، سديدة وجائزة من جهة الشرع، تحقّق إجماع الإخوة واجتمعوا عليها. أما أن يبقى ناس مثل هذه النقطة ودقتها وكذا هذا لا يصلح، ثم لا يقوم العمل.

أبو مارية: صحيح يا شيخ، يعني أنا بالنسبة لي أتبع الدليل على أساس هذا وليس تعنّتًا في المسألة، خشينا أن تكون المسألة مخالفة للشرع، هذا السبب يا شيخ فقط.

الشيخ: أنا أسألك سؤالًا حتى تعلم أن أساس العمل السياسي وأن أساس العمل التنظيمي الأصل فيه الجواز إلا ما جاء الدليل على منعه، والدليل أن كل واحد من الصحابة عُين إمامًا بطريقة مختلفة، لعلمهم بأن هذا باب مفتوح ولا يُقيَّد.

فأنتم مثلًا وجدتم أن الإخوة مجتمعون وفيهم خير وبركة، لو أن رجلًا قال أراد أن يقول كما في مثال عبد الرحمن بن عوف: عيّنوا جماعة ليختاروا الإمامة، هذا جائز. قال طيب نحن كلنا إخوة نعرف بعضنا ونعرف ديننا ونعرف خيارنا، لنرفع أصواتنا في تزكية الإخوة. هذا عمل جائز ليس فيه مشكلة.

المهم أن هذا باب واسع لا تضيّقوه، هذا في دين الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت