فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 495

الشيخ: هذا من الدين، بعد أن يجتمع الإخوة على باب واحد هو أن يعيّنوا في كل منطقة مسؤولًا يقوم بالأمر وكذا. هذا الآن دور، الأردن ستكون هي نهاية مصارع الظالمين لأبواب تحقيق الوعود الإلهية القادمة، وستقول: أبو قتادة قالها في يوم من الأيام إن طال بك العمر.

أبو مارية: الله يجزيك الخير شيخنا، طيب هل نطالب بعض الإخوة في الاختيار أن يصمّموا أو يدقّقوا اختيار طلاب العلم الشرعي يعني لديهم علم شرعي أو يسألوا مشايخ أمثالك شيخ، نطالب بهذا؟

الشيخ: بلا شك أن طلبة العلم الشرعي مقدّمون على غيرهم، ولكن لا نستطيع أن نختار طلبة العلم فقط دون غيرهم، لا بد من النظر إلى طلبة العلم ابتداءً لأنهم هم الذين يعلّمون الحق لغيرهم، لا بد من النظر إلى أصحاب القوّة والاعتبارات؛ مثلًا أبناء العشائر، وأصحاب القوة، لا بد من النظر إليهم. لا بد من النظر إلى أصحاب الخبرات التنظيمية، فليس كل طالب علم عنده قدرة على التنظيم والإدارة. لا بد من وضع الإخوة الذين لهم اعتبارات معيّنة. كل هذه من القوى التي ينبغي أن تشارك في مجلس الشورى لتصنع منه شيئًا كبيرًا.

أبو مارية: طيب يا شيخنا بعد إذنك أنا كنت كتبت ورقة في مخالفة هذا الكلام بعنوان"إذا جاء الأثر بطل النظر، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقِل"، وقلت إن ابن كثير قال في قضية أحد: أنه لا اعتبار للأكثرية ولكن قد غلب القضاء والقدر. هذا الفهم صحيح أم أنه فهم يحتاج إلى نظر؟

الشيخ: ابن كثير بلا شك -رحمه الله- يرى أن الشورى مُعلِمة ليست مُلزِمة، ولكن بتدقيق المسألة يا شيخي أن النبي خضع لرأي الأكثرية على الصحيح في أحد، وهي إحدى الأدلة عندي، وهي مسألة اجتهادية ليست قطعية أن الشورى عندي ملزمة وليست معلمة.

وأنا هذه المسألة قاتلت عليها منذ خمسة وعشرين سنة مع الإخوة، ثم بعد ذلك الأحداث اضطرتهم أن يمشوا على هذا الأمر لما رأوا نتائج معنى أن يكون الأمير متفردًا بالقرار دون النظر إلى اعتبار الناس العقلاء حوله.

أبو مارية: يعني شيخنا أنا بشكل شخصي ممكن أسألك: أنا بالنسبة لي أسير في هذا الموضوع وأناصره؟

الشيخ: أنا أعتقد الآن بالنسبة للإخوة أن أصحاب التوجّه الحق الذين أن غدًا سيكون لهم الأثر الكبير في الأمة وهم سيكونون الوُّراث، أعتقد كل من يريد أن يدخل في هذا الطريق يجب عليه أن يسلكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت