هناك فرق بين الوصف وبين الاسم، بحيث أن ننظر إليه إلى معناه اللغوي العام وأن ننظر إلى الحكم بمعناه الاصطلاحي. وهذه النقطة الثانية ذكرتها في التغريدة، ومن لم يفرّق بين الحكم بمعناه الاصطلاحي وبين الاسم بمعناه العام فيجب عليه أن يسكت وأن يتعلّم.
وأنا نقلت كلمة الشاطبي يقول بأن أحكام القرآن غائية. انظروا"أحكام القرآن"فالكلام عن الأحكام، وأما هل ورد هناك أسماء قبل ورود الشرع فيها فعاملها القرآن بما استقرّت عليه لغة العرب؟ ألا يعرف طلبة العلم قوله تعالى: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} ، هل قال أحد من أهل العلم بأن هذه الآية من سورة الفتح أن كلمة"الكفار"هنا المقصود بها الحكم؟! لم يقولوا هذا، وإنما قالوا المقصود بها الاسم، والاسم هنا بمعناه العام، والكفار بمعناه السَّاترين، أي بمعناه اللغوي.
فنحن نتحدّث هنا عن الحكم لا نتحدّث عن الاسم، وفرق بينهما. فكما أنه لم يفرّق بين أنواع الكفر ومراتبه، كذلك هنا لم يفرّق بين الحكم الاصطلاحي وبين الاسم بمفهومه العام.
هذا خلاصة ما أقوله، وأرجو من طلبة العلم أن ينتبهوا لمثل هذه الأمور. وكنت أزعم أنهم يستطيعون الفهم له، لكن الرجل ما زال يشنّ الغارة تلو الغارة وأنا لست مقاتلًا له ولا لغيره، فبعض الناس لا أحب لحمه ولست مستعدًا للتفرّغ له ولا لمضغه، فإن هؤلاء قد قفزوا إلى السفينة وقادة العلماء وقفزوا إليها موجّهين، وأرادوا كما يقول هو وغيره أن يُسقطوا الرموز القديمة لأنها غير سديدة ونشرت الضلال ونشرت الغلو إلى ما يقولون!
بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا ..
والحمد لله رب العالمين ..