قاتلوا الدواعش الخوارج بالطريقة الشرعيَّة وليس بما تفعلون، هذه طريقة ردة، التي يقع فيها هؤلاء من إعانة الصلبيين على الخوارج هذه ردة شئنا أم أبينا. الحالة الوحيدة التي يجوز فيها إعانتهم وهي أن يصولوا، أما أن يأتي المسلم إلى قولهِ - صلى الله عليه وسلم: (لأقتلنهم قتل عاد) المقصود أن تقاتلهم أنتَ لا أن تعين الصلبيين عليهم الذين يقاتلونهم من أجل دينهم ومن أجل تحكيم الشريعة، إذًا هم لن يقاتلوا معكم وهم يرونكم أنكم تريدون تحكيم الشريعة، أنا أقول لهذه التنظيمات وهذه التجمعات وهذه الفصائل لو أنكم تُعلنون أنكم قمتم من أجل تحكيم الشريعة أكانت أمريكا تناصركم؟!
لوضعتكم كما وضعت الدواعش في سلة واحدة، كما أنها تضع جبهة النصرة في سلة واحدة، فاتقوا الله -عز وجل- واعلموا أنها فتنة سيقع فيها الكثير وسيكون ابتلاء عظيم، ولن ينجو منه إلا من تعلَّق بالحق من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخنا الكريم، نُشر عنكم اليوم مقطع صوتي قلت فيه: (الحالة الوحيدة التي يجوز فيها إعانتهم وهي أن يصولوا) ، فهل لكم أن تبيّنوا المقصود من كلامكم، وكيفية الجمع بينه وبين اعتبار أصل الفعل ردة؟ وما المقصود بالإعانة في هذا السياق؟ هل تقصدون مجرد التزامن دون تنسيق مسبق؟
أفيدوني أفادكم الله ..
الشيخ: إذا تقرَّر عند طالب العلم أن جماعة الدولة (داعش) خوارج، وهو الصواب -إن شاء الله تعالى-، ثم إذا تقرَّر أن الخوارج ليسوا كفارًا ولا مشركين، بل هم من أهل القبلة، وهو الصواب -إن شاء الله-، فالأمر يكون كالتالي:
حكمهم أن يقاتلهم السني حتى يزيلهم بالكلية ما قدر على ذلك، وهذا الذي قاله الحبيب المصطفى عنهم: (لأقتلنهم قتل عاد) ؛ وهذا لعظيم شرهم ضد المسلمين إن تمكنوا منهم.
والبعض يتساءل: كيف نوفّق بين هذا وقول البعض وأنا منهم: إذا لم يكن إلا هم في ساحة قتال ضد المشركين قاتل المسلمون تحت رايتهم لرد عادية المشركين؟
قلت: هذا من باب التقدير بين الحسنات والسيئات، وبين الشرور ودرجاتها، وهذا تجده في قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} ، والله يقول: {وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} ، فمع وضوح هذا