الشيخ:"إذا صح الحديث فهو مذهبي"، هذه قاعدة الإسلام لا يخالف فيها عاقل، ولكن الحديث قد يصحّ سنده ولا يُقبل متنه لعلة فيه، أي في المتن. فهو يصحح أحاديث زكاة ذهب الزينة، فهو يقول به، ومن تأمل الأصول علم أن الزكاة لا تكون لمال القنية ولا لمال لا نماء فيه، فالفقيه يرد هذه الأحاديث للأصول، والمحدث يعلم أن تصحيحها غير سديد.
والشيخ الألباني لا يعدل في الرجال المعاصرين أو الجماعات، فمثلًا قوله في حزب التحرير مبني على مسائل فقهية منفردة، مع أنه لم يقرأ كتاب (الشخصية الإسلامية) لتقي الدين النبهاني وهو عماد فكرة الحزب، لكنه يتكلم عنه من جهة عذاب القبر والمزارعة والمساقاة وانتهى الأمر، فإن زاد جاء لحديث الآحاد، فهذا ليس من الإنصاف.
ولما تكلم عن الجماعات المجاهدة نقل له -كما في شريط- كلام في (العمدة) وتكلم كلامًا طويلًا لا علاقة لجماعة الجهاد به. ولما يتكلم عن الإخوان المسلمين لا يستوعب الكلام عليهم. ولما تكلم في عبد الله السعد وسماه"عدو السنة"لم ينصف ولم يفهم كلام السعد. خصومته مع زهير الشاويش كانت ظالمة ولم يقبل التحكيم الشرعي وذهب للمحاكم الوضعية؟ لما خاصم الشيخ الصالح -نحسبه والله حسيبه- نسيب الرفاعي ظلم وتجاوز. ولما خاصم يوسف البرقاوي تجاوز وظلم، وهكذا، والقائمة طويلة ... هذا مع فضله رحمه الله، لكن كلامه في الرجال والجماعات غير مقبول.
وفي كتبه يفعل التالي:
يأتي لمن خالف الحديث الذي صححه، ولا يأتي إلى من سبقه في العمل بهذا الحديث أو هذا الفهم من الحديث، فيُظهر المخطئ ولا يعلمنا من نبَّهه إلى هذا الفائدة، وفي مناقشته للكتب ومن يرد عليه، يأتي إلى نقطة واحدة في البحث يراها أضعف النقاط فيبرزها إسقاطًا للكتاب، مع أن الكتاب تكون فيه الفوائد والردود الموفقة.
الشيخ مدح أقوامًا لا يعرف عنهم الدين ولا غيره، مثل صاحب دار المعارف، فهو رجل بحسب منطق الشيخ فاسق لحلقه لحيته لكن سماه الفاضل، وذلك لطبعه كتبه التي فصل التحكيم الشرعي أنها لزهير الشاويش وليست للشيخ.