الشيخ: التوفيق الإلهي هو من سيفرض الصالح، إذا أخذنا بالتقوى والسنن.
السائل: شيخنا يعني انتظار سعارهم وكثرة فسادهم حتى يصبح اجتثاثهم ضرورة شعبية، وحينها لا يكون فتن ولا دم كثير، فالحاضنة تمنع الانزلاق نحو الفتن أو سفك الدماء؟
الشيخ: لا، أنت تتصور أننا لا نملك خطابًا قادرًا على التجنيد. هذا خطأ؛ نحن نملك قوة التجنيد، وكل مالهم لا يقدر على النيل منا، لكن إذا نحن أخذنا بالتقوى والسنن، وحين ننهزم نكون نحن من قصَّر وليس هم من انتصر، غلبة الصحوات في العراق سببه نحن، وليس مال أمريكا، نحن فقدنا الرشد، وأصابنا الغرور، ولم نقدر أن نطلق كلمة: (اذهبوا فأنتم الطلقاء) ، بل هدَّدنا وقتلنا ولاحقنا، كما رأينا هذا جليًا في الدواعش تمامًا، كل من عايش تلك الفترة علم أن سبب الهزيمة ترك التقوى والسنن.
السائل: وهذا ما نصحت الإخوة به في الشام بتغريدات الأسبوع الماضي، تقديم الرحمة والأخذ بالعفو
الشيخ: هذا أمر القرآن: {خُذِ الْعَفْوَ} ، والانتقام نفسه غلط وليس الإفراط فيه، بناء الأمم يعني إلغاء كلمة الانتقام من معجمها تمامًا، نموذج معاوية هو الذي يبني الأمم، نموذج: (اذهبوا فأنتم الطلقاء) .
كلمة أخيرة: كلنا بين حدَّي الاستعمال أو الاستبدال، فلننظر ماذا نختار.
والحمد لله رب العالمين ..