فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 495

التيار الجهادي الآن يُنقي نفسه، وخراج القيح يتجمّع.

والله، لقد أحصى الإخوة من خرج إليهم فلم يجدوا إلا النطيحة والمتردية، إلا القليل، القليل ممن كانوا على خير، والله الهادي ... وقال لي أحد الإخوة لم أحزن إلا على رجلٍ ثم رأيته قد تركهم.

سائل: سترون من يسارع إلى تولي القيادة العلمية عندهم من أجل هوى التقدم بسبب ظنه أن المنصب عندهم قد فرغ فلا شيوخ يناصرونهم.

الشيخ أبو قَتادة: صدقت يا أخي.

المهم، لقد ذقنا الألم الذي أذقناه للمخالفين، ولم نكن ننصح ولا نربي، بسبب أن المرء على المنهج، بئست هذه الكلمة وما أحدثت فينا من سوء.

أيها الأخ، والله لما جئت إلى الأردن وسُجنت مع بعضهم، كان معنا رجلٌ هو الوحيد الذي انقلب للغلاة. والله ثم والله ثم والله لا أذكر عالمًا ذُكِرَ عنده إلا سَبَّ عليه وكَفَّره!!

إذا بكى الشيخ في الموعظة التي يلقيها قال: «هذا بكاءٌ من خشية الطاغوت» .!!!

سائل: لكن قولكم شيخنا: «بأننا ذقنا ما أذقناه للمخالفين» ، هل في نظركم شيخنا أن هذا الأمر كان هو الغالب على التيار الجهادي أم أنه أمرٌ شاذ لا يكاد يخلو منه أي تجمُّع؟

الشيخ أبو قَتادة: أخي، هناك من مشايخنا من هو الخُلُق كله ولو حلف لك حالف انه لا يوجد على ظهر الارض بخلق الحكيم فصدقه ولو جالستَ الشيخ عطية الله لرأيت الخير والخلق في الرجل، وكذلك أبو الليث، وشيخنا أبو مُحَمَّد - المقدسي - مثال اللفظ المستقيم.

أنا أتكلم لك عن هؤلاء الذي دخلوا فجأةً وصاروا في التجمعات والانترنت وهم في داخلنا يتكلمون وتطلق عليهم الألفاظ الجليلة لمجرد أنه أحسن مسألة الايمان ... هذا إن أحسنها!

أنا أقصُّ عليك ما حدث لي مع أحد أنصار جماعة الدولة لما دخلت السجن في الأردن: جاء إخوة أرادوا الذهاب لسورية وقُبِضَ عليهم في الطريق، وُضعوا على الطابق الثاني فوقنا، وكان وقت التسمية لهم، نصعد على الأَسرّة حتى نحادثهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت