ففي أول لقاءٍ لي معهم صعدت وسَلَّمت عليهم وجعلت أتعرف على أسمائهم كالعادة التي تعرفونها، فلما انتهوا من ذكر أسمائهم قال أحدهم لي - مع أنه بدأ السلام عليّ: أهلًا بالشيخ:
من الأخ لو سمحت حتى نتعرف عليك؟
قلت: أنا عمر محمود.
قال: أنا أريد أن أناظرك.
قلت: في ماذا؟
قال: في كفر أعيان الطائفة الممتنعة -وأنا هذه الأمور فرغت منها-.
قلت له: هل هذه المسألة قلدت فيها أم أنك صاحب قولٍ واجتهادٍ فيها؟
قال: أنا مجتهد بالمسألة.
والله ثم والله لما بدأت بعد ذلك تدريسهم من خلال الشباك مصطلح الحديث أنه لا يعرف معنى الحديث والصحيح ولا تعريفه ولا شروطه!!
المهم بدأت الكلام معه فإذا تكلم استمعت له وإن تكلمت جعل يضحك ويحرك يديه استهزاءً!!
فقلت له: ما الذي يضحكك، أتراني أحتجُّ عليك بالتوراة أَم بالإنجيل؟
قال: أنت تذكر لي الشافعي وهذا ليس حجة!
قلت: أنا لم أحتج به ولكن أنا آخذ تفسيره لما يُحتج به.
والله لم يفهم ما قلته!
المهم شددت عليه ليسكت فأخذ الإخوة يسكتونه.
ولم ينتهِ النقاش ولكن انقطع.
جاءتني الأخبار من الخارج أن الرجل ناقشني وأفحمني! يا لله! ماذا أقول؟! ما من أحد من الإخوة في الخارج حين يقابل ابني إلا ويقول له: هل صحيح أن فلانًا أفحمَ أباك؟
يقول لي ابني: إنهم يسألون مستهزئين بالرجل لعلمهم به وأنه صاحب دعوى عريضة.
يعني أنا الذي ابتليت به.