السؤال: هل ردت حماس والحزب الإسلامي على هذه الاتهامات والبيانات الرسمية الصادرة عن الجماعات الجهادية وتصريحات القوى الإسلامية السنية التي تقترب بعضها منها في المرجعية نوعا ما؟ بل السؤال هو: من يعادي من في العراق؟ ومن عليه أن يوضح مواقفه من القوى الجهادية ويحسم أمره في أي صف يكون؟ ومن هو الذي يشتبك مع القوى سياسيا وإعلاميا وعسكريا عبر مجالس الصحوة والعملاء والقتلة؟ وما الذي يتوقع الحزب وحماس من المراهنة على الأمريكيين أو حكومة المالكي؟ وأي مستقبل ينتظر العراق من هكذا تحالفات ومراهنات؟ ولماذا تصر حماس، بحسب الاتهامات، على التخفي وتنتحل أسماء لجماعات أخرى بحيث تبقى هي نظيفة اليد بينما تتجرع الجماعات الأخرى الإساءة والتشويه؟
هذه الأسئلة على حماس العراق أن تجيب عليها مثلما على الحزب الإسلامي أن يجيب هو الآخر. وإلا فستجد جماعة الإخوان المسلمين نفسها مدعوة لِأنْ تحدد هي الأخرى موقفها بوضوح من مثل هذه البيانات والسياسات التي ينتهجها الحزب وجماعته بوصفهما يعملان تحت عباءة الجماعة ودون ذلك فالجماعة معرضة لأنْ يصيبها ضررا بالغا خاصة وأن الكثير من فروعها أثنى على حماس العراق وآخرين أصروا على أن ما يجري هو محض اجتهاد قد يصيب وقد يخطئ، لكن المؤكد أن مثل هذه التفسيرات لا تنفع البتة كونها تلغي أي فارق بين العمالة والاجتهاد، بل أن مثل هذه الاتهامات للجماعة تجعل منها أقرب إلى الانحرافات العقدية من قربها لأية اجتهادات السياسية.
بطبيعة الحال لم نأت على التطرق إلى بيانات دولة العراق الإسلامية كونها خصم لحماس والحزب الإسلامي، إلا أن الوقائع على الأرض باتت تكشف عن أسماء أشخاص ولغوا في العمالة والخيانة حتى النخاع، وبعضهم أئمة مساجد كخطيب جامع الأنفال وجامع أحمد بن حنبل في منطقة التحرير، بل أن بعض الأنباء تتناقل أسماء لأشخاص معينين في منطقة بهرز وسكّان جرف الملح سابقا فضلا عن مناطق أخرى. أما الهجوم على كنعان فقد كذب بشار الفيضي وكذبت وكالة حق (25/ 8/2007) تصريحات اتهمت دولة العراق بارتكاب مجازر فيها ضد المدنيين، و"نقل مراسلها في مدينة بعقوبة عن شهود عيان أن الهجوم المسلح الذي وقع فجر الخميس الماضي واستهدف قريتين في منطقة كنعان جنوب بعقوبة استهدف في حقيقته عناصر تنتمي لما يسمى بمجلس صحوة ديالى وهو تنظيم عشائري مدعوم من الاحتلال وحكومة المالكي بهدف ملاحقة عناصر المقاومة العراقية والتضييق عليهم".
إلى هنا فقد يكون لحديث بقية