شاملة أشرس من تلك التي تشنها القاعدة في العراق تستهدف مناطق بأسرها حتى غدا البعض يتحدث عن أن معارك تحرير أفغانستان قد بدأت بالفعل.
أما الملمح الأشد خطورة والذي لم تأت نتائجه بعد فيقع على مستوى المواجهة الشاملة بين الإسلام والغرب بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية. فالرئيس الأمريكي الذي"زل"لسانه حين أعلن عن حرب صليبية وتبعه الكثير من قادة العالم الغربي نراه يتحدث هذه المرة عن فاشية إسلامية ينبغي اجتثاثها، وهو لا يتحدث بطبيعة الحال عن اجتثاث القاعدة بل عن اجتثاث الإسلام الذي يمثل خط الدفاع الأول والأخير عن هذه الأمة. وليس أدل على ذلك من استنفار علمائه ومستشرقيه وإعلامه لبدء حملات تشويه ومضايقة ضد كل ما هو سلامي بدء من حملة ليز تشيني ولقائها الزعماء العرب وانتهاء بعميد الحقد والكره العالمي للإسلام دانيال بايبس الذي افتتح مؤسسته الجديدة لمحاربة الإسلام بعنوان"معهد مكافحة الإسلام Anti- Islamist institute"، وللقارئ أن يلاحظ فقط أن المستهدف لم يعد"الإرهاب الإسلامي"كما يدعون بل الإسلام برمته.
وفي المقابل فإن عشرات الجولات لا تكفي قط للاطلاع على إصدارات التيار السلفي الجهادي من مقالات ونشريات وبيانات وردود ووثائق ومؤلفات في السياسة والحرب والأمن والتمويه والخداع وحروب العصابات والتاريخ والعقيدة والسيرة والفتاوى والأشرطة المرئية والمسموعة وغيرها. وفي الحقيقة فالمتابع يجد صعوبة بالغة في رصد الإنتاج السلفي الجهادي بدرجة تفوق مئات الأضعاف مقارنة بما أنتجته حركات التحرر العربية وحتى كل ما تنتجه الحركة الوطنية العربية بجميع أجزائها الرسمية والشعبية والإسلامية التقليدية والعلمانية. والأكثر إثارة يكمن في نوعية الإنتاج والتحاليل ومستوى التفكير العميق إذا ما تعلق الأمر بالتخطيط والتدريب والشروحات والتفاسير والتجارب والنقد وغيرها. بل أن المتابع يشعر وكأن هناك جيوش جرارة من العاملين في حقول المعرفة المؤسسة على فكرة المواجهة العالمية ما بين الإسلام والغرب. وإذا كنا صريحين أكثر فمن الصعب على المرء تصور أن يمر هذا الحجم الهائل من الإعداد والعدة والتحضيرات والبناء دون مواجهة، فما يجري من الطرفين تجاوز كل إمكانية في التفاهم والتراجع.
تعليقان
في 14,أيلول,2006 - 08:59 صباحًا, مجهول كتبها ...
بالنسبة لي 911 قد كشفت ضحالة الشعب الأمريكي والبريطاني وخفة عقله، وكيف أن الشعب العربي على سبيل المثال نيابة عن بقية ما يقال عنه ظلما العالم الثالث، أكثر وعيا وأن حكامه أكثر احتراما له من احترام القيادة الأمريكية والبريطانية ومن لف لفهم وفق سياساتهم في قلة احترامها لشعوبها، فقد تبين لي مقدار الكذب والدجل وتشابك المصالح الشخصية والعامة لكل من بلير وبوش وإدارتيهما مما يبين كبر حجم الفساد الإداري والأخلاقي لهذه الإدارات وكيف تستطيع أن تكذب وتلفق القصص وتضحك على شعوبها وتنجح في تمرير هذه الكذبات وتنطلي على شعوبهم لدرجة أن تحصل كل من القيادة الأمريكية والبريطانية على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات التي تليها؟! الحقيقة لقد زاد احترامي للشعب العربي ويزيد تقديري البسيط أصلا للحكام العرب الذين حاولوا الابتعاد عن هذه الإدارتين عند مقارنة الدجل والكذب الذي نجح بوش وبلير وإدارتيهما تمريره على شعوبهم
في 09,تشرين الثاني,2006 - 02:55 صباحًا, مجهول كتبها ...
الاأستاذ!!!!!! لاادري بعد ان اعجبت ببعض مقالاتك وبّعد رؤيتك في المواجهة مع امريكا فوجئت بحيرتك وهمك على القاعدة ياحرام لأزمتها بعد الحرب الاسرائيلية على لبنان (شيعته) ؟؟؟؟؟؟ المؤسف التأكيد على سوء الشيعه في الحاضر والماضي ... اعلم أنه لن يتحقق أي انتصار و هزيمة للاسلام على امريكا (اسرائيل) الا بوحدة المسلمين من سنة وشيعه واذا كان بين الشيعه صفو ين فبين السنة يهود صهاينة تعرفهم تماما
تعليقات العصر
3 تعليق حتى الآن (اضف تعليقك على المادّة فورًا)