ردا على الكاتب، عندي نقطتين:
1 -فإني بصفتي مؤمننا، محبا لديني، معتزا بانتسابي لدين الحق، أرفض أن يختطف دين الله من طرف أناس لا يقدرونه حق قدره.
أناس لا هم لهم سوا تحقيق نصر ولو على حساب منهج الحق. الم يقل الحق سبحانه وتعالى: من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض كأنما قتل
الناس جميعا.
فيا أيها المؤمنون عودوا إلى المنهج، و لا تتركو دينكم في مهب الرياح فنضيع كما ضاع كثير مما قبلنا.
2 -متا كان العراق في عصرنا هذا منارا للإسلام،
فلا نزا سوى تعصبا مذهبيا ليس من الإسلام في شيء.
وما يقول به الكاتب لا اظنه إلا ذاهبا في نفس السياق.
تقول أيها الكاتب المحترم منتقدًاسياسة تَعَرُض القاعدة للشيعة وأن ذلك تعارض مع أوليات أهدافها المحددة وهي قتال اليهود والصليبيين:
(فمن الأولى بها أن تحتفظ بأولويات انطلاقتها كجبهة عالمية لمقاتلة اليهود والنصارى إذا أرادت أن تفلت من الفتن الداخلية وتوجه طاقاتها نحو الأهداف التي سعت لتحقيقها.)
وأقول ملفتًا انتباهك وكل من يدندن حول هذه القضية:
ماذا لو كان السلاح الذي يستخدمه اليهود والصليبيين اسمه الشيعة؟! لابد من كسر هذا السلاح وإضعافه واتلافه أليس كذلك؟
وما اسقاط حكومة طالبان عنا ببعيد فلقد كان تحالف الشمال الشيعي هو أداة الصليبيين التي استطاعوا بها مع قنابلهم الغبية والعنقودية تدمير البلاد
وهل خفي عليك أن الحاكم المعين في العراق من قبل الأمريكان من الشيعة وإن أنزلوا أحدهم من على الكرسي لن يأتوا إلا بعميل شيعي فعلاوي وطالباني والمالكي و كلهم شيعة أليست هذه الحكومة العراقية هي الدرع المواجه للمد الجهادي في العراق؟
ثم مالك تغافلت عن ترصد الميلشيات الشيعية لعوام وعلماء ومجاهدي ومساجد أهل السنة قتلًا وحرقًا وهدمًا إلى اليوم؟
إن قتال الشيعة هو من أهم ما يحقق الهدف الكبير وهو قتال اليهود والصليبيين لأنهم ببساطة سلاح اليهود والصليبيين الذي بدونه لا سلاح لهم اللهم سوى الحكومات المعينة على الدول الإسلامية وبعض القنابل الغبية
هذه حقيقة وإن كلفتنا ما كلفتنا فهو أهون من تهميشها أو التغافل عنها بحجة أنها معارضة لأوليات العمل والحقيقة أنها من أهم أولياته.
ثم تقول:
(هذه مشاكل كبيرة تواجهها القاعدة. فليس من المعقول أن يجاهر تنظيم إسلامي عالمي هو الأول من نوعه، بالقول إن تطلعاته وطموحاته تبلغ مصالح كل الأمة الإسلامية ويزيد عليها مصالح المستضعفين في العالم، ويحدد له عدوا مركزيا يرى فيه سببا وجيها للظلم الواقع على البشرية ويتجند لمواجهته كأولوية لا تتجاوزها أية عقبات، ثم يستأثر بعض أنصاره بأولوياتهم بحيث تغدو طائفية حينا وتكفيرية حينا آخر.)
استئثار بعض أنصار القاعدة بما سميته أنت طائفية وتكفيرية هذا أمر أقره عليهم قادة القاعدة أنفسهم ولم ينكروه فهو سياسة القاعدة كلها ليس كما تقول أنها استئثار من بعض أنصاره
ولعل الكاتب متأثر بطريقة إرهاب المصطلحات التي نشرها الغازي في عقول أغلب المسلمين إلا من رحم الله
إن رمي أهل الخق بالطائفية أو التكفيرية كما هو مكتوب في تعبيرات كاتب المقال أمرلا يليق بعاقل وإن دل فإنما يدل على أحد شيئين إما أن يكون من هذا الصنف المتأثر بالغزو الفكري ومنه الإرهاب المصطلحي كرمي المخالف بالتكفيري أو الطائفي كما عبر الكاتب أو أنه يقصد التشويه وما أكثر هذا الصنف
والذي يجعلني أجزم أن من يرمي المجاهدين بالطائفية والتكفير وما شابه أنه من أحد هذين الصنفين
أنه لم يوضخ بأسلوب علمي ما الذي انتقده في المجاهدين بحيث يلخق بهم وصف التكفيري ولم يرتكز كلامه على نقد مواقف معينه يمكن أن نفهم منها لماذايرميهم بهذا الوصف؟ فالكلام بهذه الطريقة لا يمت إلى النقد العلمي بصلة وهو يذكرنا بقول بوش وبلير وغيرهم عن المسلمين المجاهدين أنهم إرهابيين أو تكفيريين
ولكن لا نقول إلا ما قاله الله تعالى
(إن الله يدافع عن الذين آمنوا)
وجزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك.
أتفق معك حول ما انتقدته من سلوك بعض أنصار الجهاد العالمي خلال الحرب الاسرائيلية على لبنان ولكني أود التفصيل في هذا الأمر بادئا من موقف القيادة حتى مواقف المؤيدين.
من وجهة نظري فإنّ من أبرز ما يتميز به تنظيم القاعدة هو قدرته الكبيرة على التعلم واستعداده للتراجع عن بعض مواقفه السياسية , ولعلنا جميعا نذكر المقولة الشهيرة لأمير التنظيم الشيخ ابن لادن في بداية العدوان الأمريكي على أفغانستان حينما أعلن أن العالم قد انقسم إلى فسطاطين: فسطاط الحق وفسطاط الباطل, لكن مواقفه وتصريحاته التي تلت هذا الإعلان عبر السنوات الخمس اللاحقة توحي بأنه تراجع عن هذا التقسيم لصالح تقسيم أكثر تمييزا, حيث أنه يعلم أن هناك شعوبا وأمما"كافرة"لكنها مسالمة بل مظلومة كالأمة الإسلامية , ولم تصطف خلف راية الصليب الأمريكي , وأنّ الأمة الإسلامية والغرب هما جزء من العالم وليسا كل العالم, ولا شك أنّ تصريحه هذا قد أثار كثيرا من ردود الفعل المتشنجة ضده والتي جهل أو تجاهل أصحابها طبيعة الفضاء الفكري والفقهي الذي ينطلق منه الشيخ أسامة, والذي وإن قسّم الناس الى مسلم وكافر من الناحية الايمانية العقائدية, الا أنه يمتلك مفهوما أكثر شمولية في الفقه السياسي حيث يُقسم الكفار من الناحية السياسية الى أربعة أقسام: