نسائي استشهادي تابع للقاعدة بهذا المفهوم، سواء قبل انضمام تنظيم القاعدة في دولة العراق الإسلامية أو بعد انضمامه وتحالفه حيث صار جزءًا من دولة العراق الإسلامية، ومن ثم فلا أعتقد أن هناك تنظيمًا نسائيًا تابعًا لتنظيم القاعدة في العراق حسب ما تردده وسائل الإعلام"."
ويضيف السباعي:"لا يوجد بيان جامع مانع منسوب إلى"دولة العراق الإسلامية"قد تبنى هذه التنظيمات النسائية الاستشهادية وجعلها من أولوياته عوضًا عن العمليات الجهادية التي يقوم بها رجال الدولة في العراق ضد قوات الاحتلال وأعوانه، ولا يفهم فاهم أننا عندما نتكلم عن عدم وجود بيان لدولة العراق الإسلامية يتبنى هذه التنظيمات أو أنه أنشأ مثل هذه"الكتائب النسائية"أن دولة العراق الإسلامية ومعها التنظيمات الجهادية الكبرى في العالم الإسلامي لا ترى مشروعية قيام المرأة بمثل هذه العمليات الاستشهادية؛ فطبقًا لبعض الإحصائيات الحديثة التي ذكرت أنه منذ مطلع العام الحالي قد فجر عدد من النسوة أنفسهن في أكثر من سبعين عملية فدائية ضد قوات الاحتلال وأتباعهم من القوات العراقية، كما أن قيام النساء المسلمات بمثل هذه العمليات الفدائية ليس بدعًا من العمل، سواء كان ذلك منسوبًا لدولة العراق الإسلامية أو لتنظيم القاعدة الأم، أو لأي تنظيم جهادي إسلامي على مستوى العالم".
من جانبه يؤكد د. أكرم حجازي: بما أننا"لا نمتلك أية معلومات دقيقة أو الركون إلى مصادر رسمية في هذا الشأن فالأرجح أن الأمر يتعلق باحتمالين:"
1 -ربما تكون المسألة مصطنعة من ألفها إلى يائها، خاصة ان مصادر المعلومات حول هذا الأمر هم الأمريكيون والحكومة العراقية، أو بمعنى أدق أجهزة الاستخبارات العراقية، أما الأمريكيون فقد استقدموا آسيويات لتفتيش النساء العراقيات في مواضع حساسة لا يمكن للأمريكي الاقتراب منها بسبب العادات والتقاليد والمحاذير الدينية، ثم سمعنا عن خبر تكوين صحوات نسائية لمواجهة استشهاديات القاعدة، لكن وحتى إذا كانت القاعدة وأخواتها رأت في عدم الرد أو التعليق على مثل هذه التفجيرات سلبا أو إيجابا أمرا ملائما لها فيما يتصل بزيادة الأعباء الأمنية على الحكومة والقوات الأمريكية بحيث ترتفع تكلفة المواجهة، لكن مثل هذا السكوت يفترض مسبقا أن التفجيرات المنسوبة للقاعدة مجهولة المصدر حتى بالنسبة للحكومة؛ مما يعني وجود أطراف أخرى وراء التفجيرات.
2 -وربما تكون حقيقة لكنها فردية، فإذا تجاهلنا الاحتمال الأول أعلاه فمن المؤكد أنه لا يعبر عن توجهات رسمية لدى التيار السلفي الجهادي عموما والقاعدة خصوصا، وفي هذا السياق فإني أميل لقراءة عقل السلفية الجهادية من داخل النص الشرعي أو التاريخ الإسلامي الصحيح وليس المختلف عليه، وفي الحالتين لم يعدم المسلمون الرجال، فهل عدمتهم القاعدة حتى تأتي بالنساء؟! وهل هزمت في العراق حتى تستعين بالنساء؟!"."
المرأة في العمل الجهادي