فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 634

مشاركة المرأة في العمل الجهادي محدودة لدى السلفية الجهادية و يستشهد د. أكرم حجازي بسؤال من الحلقة الثانية من اللقاء المفتوح الذي أجرته مؤسسة السحاب مع د. أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة حين سئل عن دور مباشر للمرأة في العمل الجهادي فأجاب بالنفي، وكان السؤال والجواب كالتالي:"فيزيائية موحدة تسأل: سؤالي هو حول الجهاد في المغرب الإسلامي؛ هل على المرأة جهادٌ اليوم في بلاد المغرب؟ وإن كان واجبًا عليها الخروج إلى الجهاد فهل يشرع لها أن تترك أبناءها عند من لا يطبقون عقيدة الولاء والبراء؟ مع العلم أنه ليس لها خيارٌ آخرٌ؟".

وكان جواب الظواهري كالتالي:"الأصل في الجهاد إذا تعين أن يعم الجميع، ولكن يقدر المجاهدون حاجتهم في ذلك، ولذلك لا أدعو الأخت السائلة أن تترك أبناءها عند من لا يطبقون عقيدة الولاء والبراء، وأن تكون مستعدةً دائمًا لأية خدمةٍ يحتاجها المجاهدون منها".

ويشير حجازي إلى أن"الظواهري لا ينفي مشاركة المرأة، وهذا موقف شرعي، بل ويشجع على مشاركتها إذا دعت الحاجة ولكن من باب الإعانة (لأية خدمةٍ يحتاجها المجاهدون منها) ، وليس من باب القيادة والريادة والصدارة، وهذا فرق كبير شرعيا وتاريخيا، ولا أظن أنهم بصدد دفع المرأة لعمليات استشهادية في العراق خاصة وأنهم في حالة ضعف ولا ينقصهم المزيد من الطعن والتشويه".

إستراتيجية للتنظيمات الجهادية

لكن السؤال الذي يحتاج إلى إجابة وإيضاح هو: هل غيرت التنظيمات الجهادية وعلى رأسها تنظيم القاعدة ودولة العراق الإسلامية من خططها وأولوياتها في حربها الطويلة مع القوى المعادية للإسلام إلى إنشاء كتائب استشهادية خاصة للنساء على غرار"سرية ذات النطاقين"؟!.

ويجيب د. السباعي على هذا السؤال عبر محورين أولها يتصل بالبلاد التي يمكن أن تنتشر فيها الظاهرة إذ أن هذه العمليات لا توجد في الغالب إلا في البلاد الإسلامية المحتلة احتلالًا مباشرًا والتي تعين فيها الجهاد وصار فرض عين على الرجال القادرين، والنساء القادرات على حمل السلاح؛ حيث يحق للمرأة أن تخرج بغير إذن زوجها، كما أن خطاب الشرع في القرآن والسنة موجه للرجل والمرأة ولا يكون خطاب الشرع قاصرًا على الرجل أو المرأة إلا بمخصص أو بقرينة ظاهرة كما هو مذكور في علم الأصول، ومن هذه البلاد التي لا تزال تشهد مثل هذه العمليات التي يقوم بها بعض نساء المسلمين: فلسطين، وأفغانستان، والشيشان، والعراق، وقد تتكرر في الصومال.

ويضرب السباعي أمثلة من هذه البلاد قائلا"فأما فلسطين فقد كان لها السبق في وجود عدد من النسوة اللائي قمن بتنفيذ العديد من العمليات الفدائية أو الاستشهادية من أمثال وفاء إدريس، وآيات الأخرس، ودارين أبو عيشة، وهبة دراغمة، وهنادي جرادات، وسناء عبد الهادي، وزينب أبو سالم، وريم صالح الرياشي وأخريات!."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت