ثانيا: رسالة سلمان العودة
في 15/ 9 / 2007، ومن على موقع الإسلام اليوم الذي يشرف عليه، وجه الشيخ سلمان العودة رسالة إلى بن لادن في الذكرى السادسة لأحداث الحادي عشر من سبتمبرنشر الموقع مقتطفات منها بعنوان:"سلمان العودة يوجه رسالة إلى أسامة بن لادن"، وبحسب الموقع يسأل العودة الشيخ بن لادن في الرسالة عن جدوى أعمال العنف التي انتهجتها القاعدة منذ 11 سبتمبر 2001 وحتىليوم في العديد من بلدان العالم. مؤكدا له أن أصوات العلماء والدعاة والمخلصين المشفقين تعلن:"اللهم إننا نبرأ إليك مما يصنع أسامة".
أما الرسالة فقد اشتملت على ملاحظات وتساؤلات من نوع:
·"كم من الدماء أريقت؟ وكم من الأبرياء والشيوخ والأطفال قتلوا وشرّدوا تحت اسمالقاعدة؟ ... من المسئول عن شباب وفتيان في مقتبل أعمارهم وفي نشوة حماسهم، ذهبوا في طريق لا يعرفون نهايته؟ وربما ضلت بهم هذه السبل، وغابوا في متاهات لا نهاية لها"؛
-"إن صورة الإسلام اليوم ليست في أفضل حالاتها ..."؛
·"إن ما جرى في 11 أيلول كانت نتيجته قتل بضعة آلاف من البشر، بينما تجد دعاة مغمورين قد لا يعرفهم كثير من الناس هدى الله على أيديهم عشرات بلمئات الآلاف الذين اهتدوا إلى الإسلام واستناروا بنوره"؛
·"ماذا جنينا من تدمير شعب بأكمله كما جري في العراق وأفغانستان؟ ... من المستفيد من محاولة تحويل المغرب والجزائر والسعودية وغيرهاإلى بلاد خائفة لا يأمن فيها المرء على نفسه؟ ... من المسئول عن تنشيط أفكار التكفير والقتل حتى تفشت بين الأسرة الواحدة وأدت إلى القطيعة والعقوق والتفكك؟ من المسئول عن شباب ذهبوا للقتال وتركوا خلفهمأمهات مكلومات وزوجات حزينات، وأطفالًا يتامى ينتظرون بذهول عودة أبيهم؟ من المسئول عن ملاحقة العمل الخيري والشك في كل مشروع إسلامي، ومطاردة الدعاة في كل مكان بتهمة العنف والإرهاب؟ ومن المسئول عن اكتظاظ السجون بالشباب، حتى أصبحت هذه السجون مفرخة لموجة جديدة من التكفير والغلو والعنف والتطرف؟"
ويختم العودة حديثه نحو ابن لادن متسائلًا أيضًا:"ألا يسعك ما وسع محمدًا صلى الله عليه وسلم ... هل اختصرنا الإسلام في رصاصة أو بندقية؟".
آمل أن يعذرني القارئ على طول الاقتباسات من مصادرها، وآمل أن يعذرني على عدم التعليق المعمق على ما ورد في الرسالة التي حازت على جائزة الأوسكار لكثرة الطعون التي تلقتها على ما فيها من انحياز وظلم وتعسف ولا موضوعية إطلاقا فيما تطرح، لكن لنثبت بعض الملاحظات على الرسالة: