فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 634

ثانيًا: القوة العسكرية، وليس بالضرورة الجنود الأمريكان، قد تكون أداة ضرورية في حال انخراط القاعدة في تمرد مسلح. فالقوات العسكرية المحلية (الجيوش المحلية) كثيرًا ما تكون لديها شرعية أكبر للعمليات من الولايات المتحدة. كما أن لديهم فهم أفضل لبيئة العمليات. وهذا يعني أنه يجب ألا يظهر سوى أثر طفيف جدًا أو حتى لا أثر على الإطلاق للقوات العسكرية الأمريكية.

3)المفاتيح الفعالة

في التفاصيل؛ تلح الدراسة على ما تعتبره مفتاحا فعالا لهذه الإستراتيجية الجديدة يقضي بالتوقف نهائيا عن استخدام تعبير"الحرب على الإرهاب"واستبداله بتعبير ومبدأ مثل"مكافحة الإرهاب"مثلما فعلت من قبل الحكومة البريطانية وآخرين غيرها. لأن التعبير يجعل الجماهير سواء في الولايات المتحدة أو في غيرها يتوقعون وجود حل لمشكلة الإرهاب في ساحة الحرب الميدانية، ويدفع الآخرين خارج الحدود إلى إعلان الجهاد ضد الولايات المتحدة ويرفع مكانتهم في حين يجب أن يُنظر إلى الإرهابيين، ويوصفوا، كمجرمين لا كمحاربين مقدسين.

كما أن الاستراتيجية الجديدة تشمل عدم السماح بجر القوات العسكرية إلى معارك مباشرة كونها تحقق عكس الهدف الذي ترمي إليه. فهي في العادة تُستخدم بكثافة وتنفر العامة من طبيعتها ذات اليد الثقيلة. أما القوات الخاصة الأمريكية فسوف تبقى مهمة جدًا كما هي العمليات العسكرية. ويجب أن تشمل هذه الإستراتيجية الجديدة، أيضا، إعادة توزيع المصادر والاهتمامات الأمريكية على العمل الشرطي والتخابري، وهي تعني أيضًا زيادة الميزانيات.

4)سبب للتفاؤل

تختم الدراسة بقدر لا بأس به من التفاؤل. إذ أن فرص نجاح القاعدة في الإطاحة بأية حكومة قريبة من الصفر. فضلا عن أن القاعدة لديها أهداف غير قابلة للتحقيق عمليًا في محاولتها لإزالة أنظمة حكم عديدة في الشرق الأوسط. كما أن التأييد الشعبي الذي تحظى به القاعدة في غالبية العالم الإسلامي لا يتحول إلى تأييد ضخم كما هو الحال بالنسبة لحزب الله في لبنان. وزيادة على ذلك فالقاعدة مستمرة في توسيع قائمة أعداءها. وصنع عالم من الأعداء مع امتلاك أهداف غير قابلة للتحقيق ليس بإستراتيجية انتصار.

خفايا الدراسة ومخاطرها (2)

لا شك أن المطلع على منهجية العلوم الاجتماعية الأمريكية يدرك أنه بصدد بحث إمبريقي (تجريبي) بامتياز. بمعنى أن أصحاب الدراسة تعمدوا النأي بأنفسهم عن الذاتية في الإجابة على السؤال:"كيف تنتهي الجماعات الإرهابية؟"تاركين لنهايات التجارب التاريخية الكلمة الفصل في التوصيات. وهكذا تبدو الدراسة متمتعة بقدر كبير من المصداقية والحيادية بما أن: (1) الأرقام هي من يتحدث بلا مواربة، وهي (2) صاحبة السلطان في صياغة التوصيات الملائمة وليس التحليلات أو التنبؤات التي قد تصيب أو تخطئ. لكن إلى أي مدى تبدو الدراسة محايدة فعلا؟ وما قيمة توصياتها وأثرها على الدول والمجتمعات المستهدفة؟

الديمقراطيون أو تواطؤ"راند"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت