فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 634

3)ولكن بتاريخ 29/ 3 / 2007 نشر موقع الكتائب بيانا يعلن فيه استعادته للاسم الأول للكتائب بدعوى مخالفة حركة حماس - العراق بنود اتفاق الانفصال، وورد هذا الأمر في البند الثالث من البيان:"3 - إن من أهم بنود اتفاق الفصل الأخير ألا يستخدم الاسم الرسمي للكتائب وهو حركة المقاومة الإسلامية من قبل أي من التشكيلين، وأن من حق كل فيلق اختيار اسم جديد إذا ما انضم أو تحالف مع طرف آخر، وبناء على تخلي الأخوة في فيلق الفتح الإسلامي عن اسم الكتائب واختيارهم لاسم جديد هو (حماس العراق) فإن قيادة كتائب ثورة العشرين (فيلق الجهاد الإسلامي) تعلن رفع اسم الفيلق واعتماد (كتائب ثورة العشرين) اسما رسميا لها اعتبارا من تاريخ نشر هذا البيان"، و"_5 ندعو الأخوة في الفصائل الجهادية كافة إلى التعامل معنا وفق هذا الاسم".

هذا كل ما لدينا من وثائق رسمية تحدثت بشكل مباشر عن الانفصال وصدرت من الفريقين إضافة إلى ما ورد على لسان أحمد سعيد الحامد عضو المكتب السياسي لحركة حماس العراق في مقابلة له مع قناة الجزيرة سنتركها لاحقا للتعليق عليها. أما فيما يتعلق ببعض الإجابات التي نُسبت على شبكة الحسبة لمراسل كتائب العشرين- فيلق الجهاد فنحسب أنها لا ترقى بعد إلى مستوى الوثائق لاسيما وأنه لا أطراف الانفصال زكتها، سلبا أو إيجابا، ولا أطراف الأنصار أجمعوا على صحتها أو أنزلوها منزلة الوثائق فضلا عن أنها موضع جدل كبير وطعن في مصداقيتها. ومع ذلك يبقى السؤال قائما: ماذا عن افتراس كتائب العشرين؟ ومن هي الجهات التي دعمت الانفصال؟

لم نلحظ في البيانات السابقة أي نص يعلن بالقطع عن جهة محددة لها علاقة فيما يجري، ولكن أغلب ردود الفعل على جانبي الحدث (المناصرين والمعارضين) هم: إما من الناقمين على الحدث أو من المرحبين به. أما الردود، تبعا لذلك، فتذهب إلى: (1) توجيه إصبع الاتهام إلى أكثر من طرف أبرزها الحزب الإسلامي الذي يقوده طارق الهاشمي أو (2) الترحيب بدور الحزب في هذه الخطوة"الجبارة"التي تسير"بالاتجاه الصحيح"وتكشف عن مصداقية الحزب وتبرؤه مما يتعرض له من اتهامات هنا وهناك. بل أن ردود الفعل تذهب أبعد من ذلك إلى (3) دور لعبته هيئة علماء المسلمين وحركة حماس الفلسطينية وجماعة الإخوان المسلمين وربما إلى (4) قوى اجتماعية وسياسية أخرى فضلا عن (5) دول عربية يبدو أنها ضالعة هي الأخرى في شق وحدة كتائب العشرين على قاعدة أن لكل طرف منهم حساباته الخاصة.

إذن ما يجري في المنتديات مثير حقا، فحالة الفرح التي تسيطر على مؤيدي الخطوة انقلبت حزنا وألما ونقمة لدى المعارضين، أما من اكتفوا بحسن النية فقد وظفوا ما لديهم من كلمات لتهدئة الخواطر والتخفيف من وطأة الحدث ومحاولة التوفيق بين الجانبين المتعارضين. ومع ذلك فحالة الهياج في المنتديات لدى معارضي الانفصال ما كانت لتصل إلى حد الغضب، الممزوج ببعض الفكاهة حينا ما، لولا أن الإعلان المدوي عن الانفصال، والذي سبق نشره على موقع الكتائب بتاريخ 9/ 3 /2007، كان استفزازيا، ويحمل رسائل ذات"إشارات واضحة تكشف عن مؤامرة دبرت بليل على وقع توصيات مؤسسة راند"، وهي الإشارات التي لا يريد الطرف المناصر للحدث أن يتفهم أبعادها وهو يعبر عن آرائه بحسن نية تارة وبعصبية تنظيمية تارة أخرى وبصمم مألوف تارة ثالثة.

ولكن إذا كانت القاعدة هي الهدف الأساسي في الحملات الأمنية والإعلامية فلماذا تكون جماعة بحجم كتائب العشرين الفريسة الأسهل؟ وما علاقة طارق الهاشمي والإخوان المسلمين بالانفصال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت