-هذا التنوع في فكر الكتائب والذي لاحظته القيادة متأخرا عبر"بوادر تغير رؤى بعض الأخوة من بعض القضايا المثارة في ساحة الجهاد"كان قد تسبب أيضا في انشقاقات سابقة أبرزها انفصال سرايا الدعوة والرباط عن كتائب العشرين وإصدارها بيانا بذلك بتاريخ 22/ 12 / 2006 تبرر انفصالها بأسباب إدارية وتنظيمية!
-أدى تفجير مسجد الصحابة في الحبانية بتاريخ 24/ 2 /2007 إلى مقتل أكثر من 50 مدنيا وجرح ما يزيد عن 150 آخرين. ونشرت بعض المواقع أن من بين القتلى خمسة من عناصر كتائب العشرين والجيش الإسلامي وهذا صحيح، غير أن الخبر على هذا النحو، وعلاوة على أنه، كان يستهدف الوقيعة بين القاعدة والجماعتين فقد كان يستهدف على ما يبدو التحريض، من الداخل، على انفصال الكتائب، ففي حين اتُّهمت القاعدة بتدبير الحادث وقتل المجاهدين، وهو ما يُرضي جماعة الانفصال، عزفت الكتائب والجيش الإسلامي عن توجيه أية إدانة أو لوم للقاعدة، بل أنها كانت حريصة دائما في بياناتها على التعقل لمنع وقوع الفتنة حتى بعد اغتيال أحد قادتها في اليوم الثاني لإعلان الانفصال.
أما فيما يتعلق بتدخلات خارجية تقف خلف الانفصال فيستجمع بعض محللي الأحداث في المنتديات سلسلة من الوقائع والتصريحات تبين استهداف الكتائب بشكل مبكر وتؤكد على تورط الهاشمي وأطراف أخرى في الحادثة، ومن بين هذه الوقائع، التي نوردها دون أن نجزم بصحتها، يشار إلى:
-محاولات الربط بين الأحداث. إذ يبدو أن القاعدة كانت على علم تام بما يجري التحضير له للكتائب. فقد سبق الانفصال خطاب الظواهري الذي نعى فيه حركة حماس واتهمها بأنها باعت فلسطين وتخلت عن الحاكمية من أجل الحصول على ثلث مقاعد الحكومة، ثم تلاه في اليوم الثاني خطاب مدوي لأبي عمر البغدادي يتحدث فيه صراحة عن حزب الله السعودي في إشارة واضحة إلى الدور السعودي فيما يحصل وسيحصل لاحقا في العراق. وربما أن الظواهري والبغدادي أرادا قطع الطريق على الإخوان المسلمين وحركة حماس الفلسطينية إزاء ما يمارسانه من تلاعب في الساحة العراقية. غير أن الإخوان المسلمين وحماس ردا عليهما في ساحة العراق.
-زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس برفقة عشرة أعضاء من مسؤولي الحركة إلى السعودية تزامنت مع انعقاد القمة العربية من جهة وانشقاق الكتائب من الجهة الأخرى. وقد وصفت الزيارة غير المعلنة بالعاجلة والقصيرة. ومن الشك ما يداخل البعض بالنظر إلى الدور السعودي في العراق.
-الجولات الواسعة التي قام بها طارق الهاشمي زعيم الحزب الإسلامي إلى دول الجوار والخليج وواشنطن وطوكيو وغيرها قبل إعلان الانشقاق فضلا عن تصريحاته العدائية ضد القاعدة والتي كان آخرها إعلانه استعداد الحكومة للحوار مع كافة الجماعات الجهادية في العراق ما عدا تنظيم القاعدة باعتباره تنظيما وافدا علما أن بعض الإحصاءات تتحدث عن نسبة لا تتعدى الـ 10% من أعضائه هم من الوافدين.
-تصريحات مهدي عاكف لمنتدى الـ BBC والتي أنكر فيها وجود تنظيم القاعدة معتبرا أن ما هو كائن مجرد فكر منحرف تروج له أمريكا والصهيونية، وهو تصريح أثار حفيظة أنصار القاعدة والسلفية الجهادية عموما.
-الاغتيال المشبوه لحارث ظاهر الضاري نجل شيخ عشيرة زوبع وأحد قادة فيلق الجهاد (كتائب ثورة العشرين) ، ولئن كان غريبا أن تنشر الكتائب بيان النعي لعشيرة الضحية التي اتهمت القاعدة بقتله فما هو ليس بغريب القول أن