القتيل هو مجاهد كبير في الكتائب، ومن حق هذه الأخيرة أن تكرِّم شهيدها وتتبناه. والمعروف أنه ما من عداء بين كتائب العشرين والقاعدة إلا ما يقال عن اتهامات ضد القاعدة بشأن عشيرة زوبع، ليس معروفا حتى الساعة إن كان مصدرها الكتائب أو بعض أجنحتها أو قوى اجتماعية معادية كمجلس إنقاذ الأنبار الموالي للحكومة أو بعض أفخاذ عشيرة زوبع نفسها. ولكشف ملابسات الاغتيال طالب العديد من زوار المنتديات ببيان من الكتائب ودولة العراق الإسلامية لتحديد الموقف وكشف الغموض.
-إعلان مثنى حارث الضاري من هيئة علماء المسلمين وابن رئيس الهيئة الشيخ حارث الضاري دعمه لحماس العراق واتهامه ما أسماه بـ"الفئة الضالة"بقتل ابن عمه وهو تعبير غالبا ما تُرمَى به القاعدة. وهو ما يلقي بظلال كثيفة على موقف الهيئة التي سبق لها وأعلنت تأييدها لمحاولة اغتيال سلام الزوبعي واعتبرت العملية التي تبنتها القاعدة نصرا للمقاومة زيادة على تصريح رئيس الهيئة بأن تنظيم القاعدة هو تنظيم مقاومة وليس تنظيما إرهابيا، فما الذي تغير في مواقف الهيئة على فرض أن المقصود بالفئة الضالة هي فعلا تنظيم القاعدة؟ والمعروف أن الهيئة تضم علماء من شتى الأطياف السياسية والأيديولوجية بما فيها الإخوان المسلمين.
-أما الأكثر إثارة في مسألة الانفصال فجاء من أحمد سعيد الحامد عضو المكتب السياسي لحركة حماس العراق في لقائه على قناة الجزيرة معلقا على ولادة حركته الجديدة. فالرجل وضع بعض النقاط المتناثرة على بعض الحروف إلا أنه لم يخف القول بأن تسمية الجناح المسمى بالفيلق الإسلامي بحركة حماس - العراق جاء تيمنا واستلهاما لتجربة حركة حماس الفلسطينية! ومثل هذا الأمر لا يمكن أن يكون صدفة كما قال الحامد بالرغم من أنه نفى وجود اتصالات بين الجانبين. غير أن هذه النقطة بالذات هي من أثار الاستفزاز ودفع الكثير للتساؤل عما إذا كانت حركة حماس تعيث فسادا في العراق لأن التسمية بدت وكأنها تشي باستعارة شرعية جهادية تاريخية لمجموعة انفصالية قد يكون من السهل إدانتها من قبل السلفية الجهادية بموجب ما يرجحه البعض عن صلتها بالحزب الإسلامي وزعيمه طارق الهاشمي.
ثانيا: راند وهي تهاجم على عدة جبهات
في مقالة سابقة بعنوان:"القاعدة بين خطاب الفتنة وخطاب السياسة"قدم الكاتب تعقيبا على الحملة الإعلامية الشرسة التي تعرضت لها القاعدة بالقول:"أن الجماعات الجهادية بما فيها القاعدة من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى قد دخلتا في مرحلة قضم الأصابع وليس عضها فقط. وليس غريبا أن نشهد في الأسابيع القادمة حملات أوسع ونشاطات أشد ضخامة وتنكيلا مما وقع حتى الآن، والأغلب أنها ستكون من نوع غير مألوف .."، ولا يخفى على متابع أن ما حدث بين المقالتين من تصاعد في الحملة بوتيرة نوعية يؤكد أن الأيام القادمة ستحفل بالمزيد، ولا نبالغ إذا قلنا بالأخطر. والسؤال هو: ما الذي يربط بين تفكك كتائب العشرين والقاعدة أو دولة العراق الإسلامية؟
لا شك أن كل مراقب يتابع منذ شهور قليلة كيف تتعرض القاعدة لهجمات إعلامية شرسة دون غيرها من الجماعات، فبعد هجمة مشعان الجبوري وقناته الزوراء وبعض المواقع والصحف توالت هجمات من نوع آخر تمثلت بالإعلان عن اعتقالات بالجملة لقادة القاعدة أو دولة العراق الإسلامية ابتداء من مساعدي البغدادي وأشقائه وانتهاء