فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 634

أما القوى المدافعة عن المنطقة فينتمون إما إلى دولة العراق الإسلامية التي تسيطر بصورة شبه كاملة على ولاية ديالى وإما إلى جيش أنصار السنة عبر إحدى سراياها المتواجدة في المنطقة وبعض المجاميع السلفية الصغيرة. فهل ثمة جماعات أخرى في المنطقة لم تشترك في صد الهجوم الأمريكي؟ في الحقيقة ثمة لبس في المسألة لن تحله إلا البيانات الرسمية الصادرة عن الجماعات الجهادية.

فقد نشرت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية في 20/ 6 / 2007 على موقعها الإلكتروني خبرا مفاده أن كتائب ثورة العشرين تشارك في قتال القاعدة في ديالى، وهو ما صرح به الجنرال الأمريكي بدناريك مضيفا أن قواته"تقدم فقط الدعم في النقل والعتاد". وبطبيعة الحال فإن المقصود من الخبر هو التأكيد على أن المشكلة مع من وصفهم بيان الجيش بـ"التكفيريين"، وبالتالي فإن كتائب العشرين يمكن توريطها بمثل هذا القتال على خلفية النزاع الذي وقع بينها ودولة العراق في منطقة أبي غريب إبان انشقاق الكتائب. غير أن بيان الكتائب كان حاسما وواضحا ويتمتع بمسؤولية عالية في التعامل مع الأحداث في تضمنه:

· تحديدا لموقف الكتائب من الأحداث الجارية باعتبارها"عدوان على أهلنا في محافظة ديالى".

· واعتبار ما نشرته الصحيفة وإحدى"الفضائيات المأجورة"مؤامرة للـ"إيقاع بين الفصائل الجهادية".

· وتأكيدا على أن الكتائب"ليس لنا تواجد في محافظة ديالى في الوقت الحاضر نهائيا".

· وتصريحا بوجود فئة"من أصحاب النفوس المريضة"معروفين للكتائب بحكم علاقات سابقة و"يخشون من إعلان تعاونهم مع المحتل وحكومته لتحقيق مشاريع مشبوهة".

· وتهديدا بفضح هذه الفئة إذا ما استمرت وتمادت باستغلال اسم الكتائب لتمرير عمالتها.

ومن المعروف، بحسب بيان النشأة، أن حماس العراق تتواجد في عدة قواطع ومحافظات حيث تتواجد دولة العراق الإسلامية، فهي كائنة في قاطع ديالى الأكبر بين قواطع عمليات الجماعة خاصة وهو يضم 15 كتيبة مقارنة بأربع كتائب بقاطع بغداد و 14 كتيبة بقاطع الرمادي وستة كتائب بقاطع صلاح الدين وثلاثة كتائب في القاطع الشمالي، ومن الطبيعي أن يتساءل المراقب إزاء هذا التواجد الكثيف! فيما إذا كانت حماس العراق معنية بالهجوم الأمريكي على ديالى أم لا؟ وما هو حقيقة هذا التواجد وأهدافه؟ خاصة وأن اتهامات ليست بالقليلة وجهت إليها بالتنسيق مع القوات الأمريكية في عملياتها ضد دولة العراق الإسلامية سواء في الفلوجة أو في الأنبار أو في ديالى؟

ربما تكون الجماعة قد خشيت من زج اسمها في أتون الشبهات، ولعلها شعرت، كما الكتائب، بوجود أطراف تتغطى بها، فسارعت هي الأخرى إلى إصدار بيان مماثل استعملت فيه عبارات مشابهة لما ورد في بيان الكتائب، وقالت فيه:"على ما يبدو أنه آخر ما بجعبة الاحتلال وأذنابه - كلام عن مشاركة بعض فصائل الجهاد والمقاومة في عمليات مشتركة مع القوات المحتلة في محافظة ديالى ومن قبلها في محافظة الأنبار، ولكنه لم يجد له صدى إلا عند مرضى النفوس"، وأضاف البيان:"إننا في قاطع محافظة ديالى وكما هو الحال في كل قواطع عمليات كتائب الفتح الإسلامي ... نعلن الآتي: إن هذا الكلام يدل على فشل المحتلين وأذنابهم في تسويق مشروعهم السياسي وخطتهم الأمنية فعادوا إلى طريقتهم المثلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت