بعيد، ولست متأكدا من أن هذه النقطة قصد بها البغدادي الجيش الإسلامي مثلما أنني لست متأكدا من أن البيان يحصر التسمية بالجيش الإسلامي أو أنه يتحدث بصيغة الجمع عن المجاميع الجهادية.
كما اشتمل البيان على اتهامات قال بأنها تتعلق بتجني البغدادي"على الأمة جميعا وعلى منهج سلف الأمة وعلى علمائها بإيراد أحكام وقضايا عجيبة"، ويذكر منها:
-"اعتبار ديار الإسلام جميعا ديار كفر"، و"القول بأن الجهاد فرض عين ـ بهذا الإطلاق ـ منذ سقوط الأندلس"، و"وحكمه (البغدادي) على طوائف أهل الكتاب في بلادنا بأنهم أهل حرب لا ذمة لهم".
كما أورد البيان سلسلة طويلة من التهم التي تمس الجماعات الجهادية الأخرى وعامة الناس أهمها وأبرزها اتهامات للتنظيم بالعدوان والتعالي وممارسة القتل، مثل:
-"الاعتداء على بيوت الناس وأخذ أموالهم ..."، و"رمي الناس بالكفر والردة (أصبح) أمرا مألوفا مشاعا"، واستحلال القاعدة"قتل طائفة من المسلمين وخاصة الأهداف السهلة مثل أئمة المساجد والمؤذنين والعزّل من أهل السنة ومنهم أعضاء في هيئة علماء المسلمين"، و"التعالي على المسلمين المجاهدين ... ومحاولة إلغاء جهاد الآخرين"عبر"التشهير الإعلامي"الذي مارسه البغدادي وأبو حمزة المهاجر في خطاباتهما، ومناصبة"الجماعات الجهادية الأخرى العداء، وتحوله إلى مواجهات مع بعض الجماعات مثل كتائب ثورة العشرين ... بين الحين والآخر في أبو غريب كان من أحدثها قتل أحد قادتهم الميدانيين وهو الأخ حارث ظاهر الضاري"، وقتل"بعض أفراد جيش المجاهدين وبعض أفراد أنصار السنة، وهددوا الجبهة الإسلامية (جامع) "، وحكم البغدادي"على جميع أبناء الجماعات الجهادية بأنهم عصاة، ... وذكر أنها تدعو عشائرها وأصحابها إلى الدعة والراحة!!! ... وسمى بيعته بواجب العصر وهذا خطير جدا لمن فهمه!!"، و"اتهم الجماعات بالانخراط القوي والانضمام إلى خنجر ثلاثي الرؤوس الخ وهم (ج) طائفة الحساد واستدل بحديث ضعيف"، و"بأنها تريد معاهدات مع الأمريكيين ... واشترط إذن دولته ..."، علما أن الجيش لا ينكر التفاوض مع الأعداء وفق ضوابط شرعية كما يقول البيان، و"جعل الأخ أبو عمر تحريم الدش وتغطية وجه المرأة من الثوابت التسعة عشر التي ذكرها (في خطابه) ". وأخيرا نفي الجيش لما ظهر وكأنها اتهامات له بتلقي دعم مادي من دول عربية أو أية جهات أخرى بما فيها أموال النفط.
ثانيا: القراءة الأولية للبيان
الملاحظة الأولى:
يتحدث البيان بصيغة الـ (نحن) والـ (هم، هؤلاء، وا) ، والمقصود بالأولى الجيش الإسلامي وكافة الجماعات الجهادية فيما الثانية هي تنظيم القاعدة. وهي صيغة كان على الجيش الإسلامي أن يحذر منها كون (1) الجماعات الأخرى لم يصدر منها حتى اللحظة ما ينفي أو يؤكد ما ورد في البيان على لسانها ولأن (2) الحديث بصيغة الجمع يترتب عليه تحريض أكثر مما هو تناصح أو تظلم من بعض الجماعات الأخرى بما فيها القاعدة. فإذا كانت دولة