فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 4916

ابن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النّمِر بن قاسط بن هِنْب بن أفْصى بن دُعْميّ بن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وأمّه سلمى بنت قَعيد بن مَهيض بن خُزاعى بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم (1) .

وكان أبوه سِنان بن مالك، أو عمّه، عاملًا لكسرى على الأبُلّة، وكانت منازلهم بأرض المَوْصِل، ويقال كانوا في قرية على شطّ الفرات ممّا يلى الجزيرة والموصل فأغارت الروم على تلك النّاحية فسبَتْ صُهيبًا وهو غُلام صغير، فقال عمّه:

أنشد بالله الغلام النمرىْ ... دج به الروم وأهلى بالنبىْ (2)

قال: والنبى اسم القرية التي كان أهله بها، فنشأ صُهيب بالروم فصارَ ألْكَنَ فابتاعته كلب منهم ثمّ قدمت به مكّة فاشتراه عبد الله بن جُدْعان التّيميّ منهم فأعتقه فأقام معه بمكّة إلى أن هلك عبد الله بن جُدْعان وبُعثَ النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، لمّا أراد الله به من الكرامة ومَنّ به عليه من الإسلام. وأمّا أهل صُهيب وولده فيقولون بل هَرَبَ من الرّوم حين بلغ وعَقَلَ فقدم مكّة فحالف عبد الله بن جُدْعان وأقام معه إلى أن هلك (3) .

وكان صُهيب رجلًا أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، وكان كثير شعر الرأس، وكان يخضب بالحنّاء (4) .

قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا: أخبرنا حمّاد بن زيد عن معروف بن أبي معروف الجَزَريّ قال: سمعتُ محمّد بن سيرين يقول: صُهيب من العرب من النّمِر بن قاسط.

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: صُهيب سابق الروم.

(1) وكذا ورد نسبه ونسب أمه في جمهرة النسب للكلبى ج 1 ص 577، وتهذيب الكمال ج 13 ص 239، ومختصر تاريخ دمشق ج 11 ص 110.

(2) "أنشد الله الغلام النمرى، دج وأهلى بالثنى"كذا وَرد منثورًا في (ل) . وورد شعرا في ت، ث. وهو غير صحيح عروضيا. والتصحيح مما ورد لدى الحاكم في المستدرك ج 3 ص 449.

(3) أورده المزى في تهذيب الكمال ج 13 ص 238 نقلا عن ابن سعد.

(4) مختصر تاريخ دمشق ج 11 ص 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت