فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 4916

صفوفهم، فالتقوا فكانت الدبرة أوّل النهار لقيس على قريش وكنانة ومن ضوى إليهم، ثمّ صارت الدبرة آخر النهار لقريش وكنانة على قيس فقتلوهم قتلًا ذريعًا، حتى نادى عتبة بن ربيعة يومئذ، وإنّه لشاب ما كملت له ثلاثون سنة، إلى الصلح، فاصطلحوا على أن عَدّوا القتلى وَوَدَتْ قريش لقيس ما قتلت فضلًا عن قتلاهم، ووضعت الحرب أوزارها، فانصرفت قريش وقيس.

قال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وذكر الفِجار فقال: قَدْ حَضَرْتُهُ مَعَ عُمُومَتى وَرَمَيْتُ فِيهِ بِأسْهُمٍ وَمَا أحِبّ أنّى لَمْ أكنْ فَعَلْتُ: فكان يوم حضر ابن عشرين سنة، وكان الفِجار بعد الفيل بعشرين سنة (1) .

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: فحدّثنى الضّحاك بن عثمان عن عبد اللَّه ابن عُروة عن حكيم بن حِزام قال: رأيت رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، بالفجار وقد حضره، قال محمّد بن عمر: وقالت العرب في الفجار أشعارًا كثيرة.

ذكر حضور رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، حِلْف الفُضُول

قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى، أخبرنا الضّحاك بن عثمان عن عبد اللَّه بن عروة بن الزبير عن أبيه قال: سمعتُ حكيم بن حِزام يقول: كان حلف الفضول مُنْصَرَفَ قريش من الفجار، ورسولُ اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، يومئذ ابن عشرين سنة (2) .

قال: قال محمّد بن عمر: وأخبرنى غير الضّحاك قال: كان الفِجَار في شوّال وهذا الحلف في ذى القعدة، وكان أشرف حِلف كان قطّ، وأوّل مَن دعا إليه الزبير بن عبد المطّلب، قاجتمعت بنو هاشم وزُهرة وتَيْم في دار عبد اللَّه بن جُدعان، فصَنَع لهم طعامًا فتَعَاقدوا وتَعَاهَدوا باللَّه، القاتل لنكوننّ مع المظلوم حتى

(1) أورده الصالحى في سبل الهدى ج 2 ص 205 نقلا عن ابن سعد.

(2) ابن سيد الناس: عيون الأثر ج 1 ص 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت