يأتينى كلّ عام فيعارضني بالقرآن مرّةً وإنّه أتانى العامَ فعارضنى مرّتَين، ولا أظنّ إلّا أجَلى قد حضر ونِعْمَ السّلَفُ أنَا لَكِ! قالت وقال: أنتِ أوّلُ أهلِ بيتى لحاقًا بي، قالت: فبكيتُ لذلك، ثمّ قال: أمَا تَرضَينَ أن تكونى سيِّدَةَ نِساءِ هذه الأمّة أو نساء العالَمين؟ قالت: فضحكتُ (1) .
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني موسى بن يعقوب عن هاشم بن هاشم عن عبد الله بن وَهب بن زمعة عن أمّ سلمة زوج النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، قالت: لماّ حُضِرَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، دَعا فاطمة فَنَاجَاها فَبَكَت، ثمّ نَاجَاهَا فضَحِكَت، فلم أسألها حتَّى تُوفّى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فسألتُ فاطمة عن بكائها وضَحِكها فقالت: أخبرني، - صلى الله عليه وسلم -، أنّه يَموت، ثمّ أخبرني أَنّى سيّدة نساء أهل الجنّة بعد مَريَم بنت عِمْران فلذلك ضَحكتُ.
أخبرنا محمّد بن عمر عن سفيان بن عُيينة عن عَمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: ما رأيتُ فاطمةَ، عليها السّلام، ضاحِكةً بعد رسولِ الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلّا أنّه قد تُمُودِىَ بطَرَفِ فِيها.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ عن عُروة بن الزّبير قال: كان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قد بعث أُسامةَ وأمَرَهُ أن يوطئ الخيلَ نحو البَلْقاء حيثُ قُتل أبوه وجعفر، فجعل أُسامة وأصحابه يتجهّزون وقد عَسْكَر بالجُرف، فاشتَكَى رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، وهو على ذلك ثمّ وجد من نفسه راحةً فخرج عاصِبًا رأسه فقال: أيّها النّاسُ! أنْفِذُوا بَعْثَ أُسامةَ! ثلاثَ مرّات ثمّ دخَل النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فاستُعِزّ به فتُوفّى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن يزيد بن قُسَيط عن أبيه عن محمّد بن أسامة بن زيد عن أبيه قال: بلغ النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، قولُ النّاس استعمل أسامة بن
(1) إمتاع الأسماع ج 1 ص 547.