فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 4916

بِهِ صَاحِبُكُمْ، يعنى نفسه، فَحَانَتِ الصّلاةُ فَأمَمْتُهُمْ، فَلَمّا فَرَغْتُ مِنَ الصّلاة قَالَ لى قائِلٌ: يَا مُحَمّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النّارِ فَسَلّمْ عَلَيْهِ، فَالتَفَتّ إلَيْهِ فَبَدَأنى بالسَّلامِ (1) .

ذكر دعاء رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، قبائل العرب في المواسم

أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى أيّوب بن النعمان عن أبيه عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك قال: وحدّثنا محمّد بن عبد اللَّه عن الزهرىّ قال: وحدّثنى حمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قَتادة ويزيد بن رُومان، وغير هؤلاء أيضًا قد حدّثنى، قالوا: (* أقام رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، بمكّة ثلاث سنين من أوّل نبوّته مستخفيًا، ثمّ أعلن في الرابعة فدعا النّاس إلى الإسلام عشر سنين، يُوافى المواسم كلّ عام يتّبع الحاجّ في منازلهم في المواسم بعكاظ ومَجَنّة وذى المجاز يدعوهم إلى أن يمنعوه حتى يُبَلّغَ رسالات ربّه ولهم الجنّة، فلا يجد أحدًا ينصره ولا يجيبه، حتى إنّه ليسأل عن القبائل ومنازلها قبيلة قبيلة ويقول: يَا أيّهَا النّاس قُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ تُفْلحُوا وَتَمْلِكُوا بهَا العَرَبَ وَتَذِلّ لَكُمُ العَجَمُ وَإذا آمَنْتُمْ كُنْتُمْ مُلُوكًا في الجَنّةِ، وأبو لهب وراءه يقول: لا تُطعوه فإنّه صابئ كاذب، فيردّون على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، أقبح الردّ، ويؤذونه ويقولون: أُسرتك وعشيرتك أعلمُ بك حيث لم يتّبعوك، ويكلّمونه ويجادِلونه ويكلّمهم ويَدْعوهم إلى اللَّه ويقول: اللهم لَوْ شِئْتَ لَمْ يَكُونُوا هَكَذَا، فكان من سُمّى لنا من القبائل الذين أتاهم رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَدَعَاهم وعَرَض نفسه عليهم: بنو عَامر بن صَعْصَعة، ومُحارب بن خَصَفَة، وفَزَارة، وغَسّان، ومُرّة، وحَنيفة، وسُلَيم، وعَئس، وبنو نضر، وبنو البكاء، وكِنْدة، وكَلْب، والحارث بن كعب، وعُذْرة، والحَضَارمة، فلم يستجب منهم أحد *) .

(1) أورده الذهبى بنصه في السيرة النبوية ص 246.

(* - *) قارن بالنويرى 302 - 303 وهو ينقل عن ابن سعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت