غَدِير بالزُّجّ - زُجّ لَاوَة - بناحية ضَرِيَّة فدعاه إلى الإسلام وأعطاه الأمان، فَسَبَّه وسَبَّ دينه، فضرب الأصْيد عُرقوبَى فرسِه، فلما وقَع على عُرقوبَيه ارتكز سَلَمَة على رُمحه في الماء، ثم استمسكَ به حتى جاءه أحدهم فقتله ولم يقتله ابنه. وذلك في شهر ربيع الأول سنة تسع (1) .
1182 - لَبِيدُ بن رَبيعَة
ابن مالك بن جعفر بن كِلَاب الشاعر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن شَيبة بن عَمرو بن عبد الله بن كَعب بن مالك عن خارجة عن عبد الله بن كعب قال: قدم وفد بني كلاب، وهم ثلاثَة عشرَ رجلًا، على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في سنة تسع، وفيهم لبيد بن ربيعة، فنزلوا في دار رَمْلة بنت الحَدَث، ثم جاءوا إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فسلّموا عليه سلام الإسلام وأسلَموا، ورجعوا إلى بلاد قومهم (2) .
قال: أخبرنا نصر بن ثابت قال: حدّثنا داود بن أَبِي هِنْد عن الشَّعْبِيّ قال: كتب عمر بن الخطاب إلى المغيرة بن شعبة وهو عامله على الكوفة: أن ادع مَن قِبَلَكَ من الشعراء فاستنشدهم ما قالوا من الشعر في الجاهلية والإسلام ثم اكتب بذلك إليّ. فدعاهم المغيرة فقال للبيد بن ربيعة: أنشدنى ما قلتَ من الشعر في الجاهلية والإسلام، قال: قد أبَدَلَنى الله بذلك سورة البقرة وسورة آل عمران، وقال للأَغلب العِجْلى: أَنْشِدْنى، فقال:
أَرَجَزًا تُريدُ أَمْ قَصِيدَا ... لَقَدْ سَأَلْتَ هَيِّنًا مَوْجُودَا (3)
قال: فكتب بذلك المغيرة إلى عمر فكتب إليه عمر أن انقص الأغلب
(1) أورده الواقدي في المغازي ص 982.
1182 - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج 4 ص 514، كما ترجم له المصنف فيمن نزل الكوفة من الصحابة ج 6 ص 20.
(2) أورده المصنف في وفد بني كلاب.
(3) الإصابة ج 1 ص 98.