أتَجْعَلُ نَهْبى وَنَهْبَ العُبَيْـ .... ـدِ بَينَ عُيَيْنَةَ وَالأقْرَعِ
وَقد كنتُ في القومِ ذا ثَرْوَةٍ .... فلَمْ أعْطَ شيئًا وَلمْ أُمْنَعِ (1)
فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: لأقْطَعنّ لسانك. وقال لبلال: إذا أمرتُك أن تقطع لسانه فأعْطِه حُلّةً. ثمّ قال: يا بلال اذهبْ به فاقطع لسانه. فأخذ بلال بيده ليذهب به فقال: يا رسول الله أيقطع لسانى؟ يا معشر المهاجرين أيقطع لسانى؟ يا للمهاجرين أيقطع لسانى؟ وبلال يجرّه، فلمّا أكثر قال: إنَّما أمرنى أن أكْسُوَك حُلّةً أقطع بها لسانك. فذهب به فأعطاه حُلّةً.
قال محمد بن عمر: ولم يسكن العبّاس بن مرداس مكّة ولا المدينة وكان يغزو مع النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، ويرجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادى البصرة وكان يأتى البصرة كثيرًا، وروى عنه البصريّون. وبقيّة ولده ببادية البصرة وقد نزل قوم منهم البصرة.
822 -جاهِمة بن العبّاس بن مِرْداس
وقد أسلم وصحب النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وروى عنه أحاديث.
قال: أخبرنا حجّاج بن محمد، عن ابن جُريج، قال: أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه طلحة، عن معاوية بن جاهمة السّلَمى، أنّ جاهمة جاء النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله أردتُ أن أغْزُوَ وقد جئتُك أستشيرك، فقال: هل لك من أمّ؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإنّ الجنّة تحت رِجلِها (2) ثم الثانية، ثمّ الثالثة في مَقَاعِدَ شَتَّى، وكمثل هذا القول.
= قلوبهم يوم حُنين فأعطى أبا سفيان مائة من الإبل ... وأعطى العباس بن مرداس دون المائة فقام بين يدى الرسول فقال:
أتجعل نهبى ونهب العُبَيد ..."ومثله كذلك لدى ابن عبد البر وعبارته"ولما أعطى رسول الله المؤلفة قلوبهم من سبى حنين ... مائة من الإبل ونقص طائفة من المائة منهم عباس بن مرداس .."والطبرى وابن عساكر وقد نص ابن عساكر على ذلك يقوله:"إنما كان ذلك يوم حُنَين"ومثله أيضا لدى ابن سيد الناس وابن الأثير. وعبارته"وكان العباس من المؤلفة قلوبهم ... ولما أعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع المؤلفة قلوبهم وهم: الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن وغيرهما من غنائم حُنَين مائة من الإبل، ونقص طائفة من المائة منهم عباس بن مرداس فقال: أتجعل نهبى ..."ومثله كذلك لدي النويري في نهاية الأرب."
822 -من مصادر ترجمته: الإصابة ج 1 ص 446.
(1) ابن الكلبى: أنساب الخيل ص 71.
(2) ث"رِجْلَيها".