فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 4916

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد عن جده عن أبي رُهْم الغِفَاريّ، قال: لا نزلوا الأَبْواء - يعني وهم يُريدون الحُدَيْبِية - أهدى أَيْما بن رَحَضَةَ جُزُزًا [و] مائةَ شاة، وبعث بها مع ابنه خُفاف بن أَيْما وَبَعِيرَيْن يحملان لبنًا، فانتهى به إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنّ أَبِى أرسلنى بهذه الجُزُر واللبن إليك. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: مَتَى حللتم مَا هَا هُنا (1) ؟ قال: قريبًا، كان ماءٌ عندنا قد أجدب فسُقنا ماشيتنا إلى ماءٍ ها هنا. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: فكيف البلاد ها هنا؟ قال: يتغَذّى بعيرها، وأما الشاة فلا تُذْكَر - أي في الشبع - فَقَبِل رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، هَدِيَّتَه، وأمر بالغنم تُفرق في أصحابه، وشربوا اللبن عُسًّا عُسًّا (2) حتى ذهب [اللبن] وقال: بارك الله فيكم (3) !

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني سعيد بن عطاء بن أَبِى مَروان الأَسْلَمِيّ، عن أبيه، عن جدّه، أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لما أراد أن يغزو مكة، بعث أَيْما بن رَحَضَةَ وَأَبَا رُهْم كُلثوم بن الحُصَين إلى بَنِي غِفار وَضَمْرَة، يأمرانهم أن يقدموا عليه المدينة. قال محمد بن عمر: وكان إسلام أَيْما بن رَحَضَةَ قريبا من الحُدَيْبِيَة، وكان يسكن غَيْقَةَ، ويأتى المدينة كثيرًا ويرجع إلى غَيْقَةَ، وَغَيْقَةُ: بين الفرع والسقيا (4) .

766 -وابنه: خُفَافُ بن أَيْمَا

ابن رَحَضَةَ.

قال: أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدّثنا مالك بن أنس، عَنْ زيد بن أسلم،

= والمثبت لدى ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه، وابن حجر في تبصير المنتبه وانظر أيضا: ابن الأثير في أسد الغابة.

(1) لدى الواقدى الذي لنقل عه المصنف"متى حللتم هاهنا؟".

(2) العُسُّ: القدح الكبير.

(3) الخبر بسنده ونصه لدى الواقدى وما بين الحاصرتين منه.

(4) الواقدى ص 799.

766 -من مصادر ترجمته: الإصابة ج 2 ص 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت