أنزل الله عُذرَهُ ليضربَنَّ حسانَ ضربةً بالسيف، فلما أنزل الله عُذْرَه ضَرَبَ حسانَ على كَفِّه بالسيف، فأخذه قومه فأتوا به وبحسان إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فدفعه إليهم ليقتصوا منه، فلما أَدْبَرُوا بِهِ بَكَى رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقيل لهم: هذا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يبكى فارجعوا به! فتركه حسان لي سول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، دعوا صفوانَ (1) فإنَّه يحب الله ورسولَه أو كما قال.
قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال حدّثنا أَبُو عَوَانَة، عن سليمان، قال: حدّثنا أبو صالح، عن أبي سَعِيد الخُدْرِيّ، قال: جاءت امرأة صفوان بن مُعَطَّل إلى نبى الله، - صلى الله عليه وسلم -، تشكو زِوْجَها فقالت إنه يضربنى إذا قرأتُ القرآن وأصلى، ويفطرنى وأنا صائمةٌ ولَا يُصَلى الفجرَ حى تطلع الشمس! فدعاهُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما تقول هذه؟ تَذْكُرُ أَنك تضربها على الصلاة وقراءة القرآن! قال: إنها تقرأ بِسُورَتي فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: إن النَّاس كلهم لَوْ قرءُوها لكفتهم أو وسعتهم (2) . وتُفْطرها وهي صائمةٌ! فقال: إنى رجلٌ شابٌ وإنها تصوم بغير إذنى ولا أصبر. فنهى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، النساء أن يصمن تطوعًا إلَّا بإذن أزواجهنّ. قال: وتنام عن صلاة الفجر حتى تطلع الشمس! فقال: إنّا أهل بيسب نُوَّمٌ وإنى لا أستطيع إلَّا هذا. فقال له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: إذا استيقظتَ فَصَلِّ (3) .
820 -الحجَّاجُ بنُ عِلَاط
ابن خالد بن ثُوَيْرَة (4) بن جُبَير بن هِلال بن عيد بن ظَفَر بن سعد بن عمرو بن بَهْز بن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سليم (5) .
(1) أخرجه ابن عساكر مختصر ابن منظور ج 11 كما 105. وقد تحرف فيه"دعوا صفوان"إلى"دعوا حسان"والمثبت هنا لدى صاحب الكنز أيضًا وهو ينقل عن ابن سعد.
(2) رواية ابن عساكر في مختصر ابن منظور".. تقرأ بسورتى وقد نهيتها عنها. فقال لو كانت واحدة لكفت النَّاس".
(3) أخرجه ابن عساكر مختصر ابن منظور ج 11 ص 102 - 103.
820 -من مصادر ترجمته: الإصابة ج 2 ص 33
(4) كذا قيده ابن حجر في الإصابة بالمثلثة مصغرًا. ومثله لدى ابن حزم في الجمهرة ص 262 وابن الأثير ج 1 ص 456. وفي الأصل"نُوَيرة".
(5) انظره لدى ابن حزم ص 262 وابن الأثير ج 1 ص 456 وابن حجر في الإصابة ج 2 ص 33.