1301 - زرَارَة بن قيس
ابن الحارث بن عِدْى (1) بن الحارث بن عوف بن جُشَم بن كَعْب بن قَيس بن سَعْد بن مالك بن النَّخَع، وفدَ إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، في وفد النخع، وهم مائتا رجل، وكانوا آخر وفد قدموا من اليمن، فقدموا للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة من الهجرة، فنزلوا في دار رَملة بنت الحَدَث، ثم جاءوا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مقرين بالإسلام قد بايعوا مُعاذ بن جبل باليمن.
فقال رجل منهم يقال له زُرارة: يا رسول الله إنى رأيت في سَفَرى هذا عجبًا. قال له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وما رأيتَ؟ قال: رأيتُ أتانًا تركتها في اليمن كأنها وَلَدَتْ جَدْيًا أَسْفَع أَحْوَى. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -،: هل تركت أَمَة لك مُصِرَّةً على حمل؟ قال: نعم يا رسول الله، تركتُ أَمةً لي قد حَملت، قال: فإنها قد ولدت غلامًا وهو ابنك، قال: يا رسول الله فما بَالُه أَسْفَع أَحْوَى؟ قال: ادْنُ مِنِّي. فَدَنا منه فقال: هل بك من بَرَص تكتمه؟ قال: نعم، والذى بعثك بالحق ما عَلِمَ به أحدٌ ولا اطَّلعَ عليه غيرك، قال: فهو ذاك. قال: يا رسول الله، ورأيت النعمان بن المنذر عليه قُرطان وَدُمْلجان ومَسَكَتَان (2) . قال: ذلك مُلك العرب رجع إلى أحسن زِيِّه وبهجته، قال: يا رسول الله، ورأيت عجوزًا شمْطاء خرجت من الأرض. قال: تلك بقية الدنيا. قال: ورأيت نارًا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عَمرو وهي تقول: لَظَى لظى، بصير
1301 - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج 2 ص 255
(1) في المخطوط"عَدّا"بفتح العين وتشديد الدال ضبط قلم، ومثله في المطبوع ولكنه بدون ضبط. وقد اتبعت ما ورد بالإكمال لابن ماكولا ج 6 ص 156، وقيده بكسر أوله وسكون الدال وتخفيف آخره، كما قيده كذلك ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ج 6 ص 202
(2) المَسَكَة: السوار والخلاخيل.