فهرس الكتاب

الصفحة 4592 من 4916

لأجعلنّ محمّدًا لا يتزوج في هذا الحى من الأنصار. والله لآتينّه ولأهبنّ نفسى له. فأتت النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، وهو قائم مع رجل من أصحابه، فما راعه إلا بها واضعة يدها عليه، فقال: من هذا؟ أكله الأسد، فقالت: أنا ليلى بنت سيّد قومها قد وهبت نفسى لك. قال: قد قَبِلتك، ارجعى حتى يأتيك أمرى. فأتت قومها فقالوا: أنت امرأة ليس لك صبر على الضَّرائِر، وقد أحل الله لرسوله، -صلى الله عليه وسلم-، أن ينكح ما شاء. فرجعت فقالت: إنّ الله قد أحلّ لك النساء وأنا امرأة طويلة اللسانِ ولَا صَبْرَ لِى عَلَى الضرائر. واستقالته، فقال رسول الله: قد أقلتكِ (1) .

4975 - أمّ هانئ

بنت أبى طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ. واسمها فَاخِتة. وكان هشام بن الكلبى يقول: اسمها هند. وفاختة عندنا أكتر، وأمّها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ.

أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبى عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عبّاس قال: خطب النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، إلى أبى طالب ابنته أمّ هانئ في الجاهليّة، وخطبها هُبيرة بن أَبِى وَهْب بن عمرو بن عَائِذ بن عِمران بن مخزوم، فتزوّجها هُبيرة فقال النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-: يا عمّ زوّجتَ هبيرة وتركتنى؟ فقال: يا بن أخى إنّا قد صاهرنا إليهم، والكريم يُكَافِئُ الكريم. ثمّ أسلمت ففرّق الإسلام بينها وبين هُبيرة، فخطبها رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، إلى نفسها فقالت: والله إن كنت لأحبّك في الجاهليّة، فكيف في الإسلام؟ ولكنّى امرأة مُصْبِية وأكره أن يؤذوك. فقال رسول الله: خير نساء ركبن المطايا نساء قريش، أَحْنَاه على وَلَدٍ في صغره وأَرْعاه على زوج في ذات يده (2) .

أخبرنا عبد الله بن نمير، حدّثنا إسماعيل بن أبى خالد عن عامر قال: خطب

(1) أورده النويرى في نهاية الأرب ج 18 ص 200 نقلا عن ابن سعد، وابن حجر في الإصابة ج 8 ص 103 نقلا عن ابن سعد كذلك.

4975 - من مصادر ترجمتها: سير أعلام النبلاء ج 2 ص 311

(2) أورده النويرى بنصه في نهاية الأرب ج 18 ص 204

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت