فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 4916

رأسهم مسعود بن رُخَيْلَة، فنزلوا شِعْبَ سَلع (1) ، فخرج إليهم رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأمر لهم بأحمال التمر، فقالوا: يا محمّد لا نعلم أحدًا من قومنا أقرب دارًا منك منّا، ولا أقلّ عددًا، وقد ضقنا بحربك وبحرب قومك، فجئنا نُوادعك، فوادعهم، ويقال بل قدمت أشجع بعدما فرغ رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، من بنى قريظة، وهم سبعمائة، فوادعهم ثمّ أسلموا بعد ذلك.

وفد باهِلة

قالوا (2) : وقدم على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، مُطَرّف بن الكاهن الباهلى بعد الفتح وافدًا لقومه فأسلم وأخذ لقومه أمانًا، وكتَب له رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، كتابًا فيه فرائض الصدقات، ثمّ قدم نَهْشَل بن مالك الوائلى من باهلة على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وافدًا لقومه فأسلم، وكتب له رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولمن أسلم من قومه كتابًا فيه شرائع الإسلام، وكتبه عثمان بن عفّان، رضى اللَّه عنه.

وفد سُلَيْم

(* قالوا: وقدم على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، رجل من بنى سُليم يقال له قَيس بن نُسَيْبَةَ، فسمع كلامه وسأله عن أشياء فأجابه وَوَعى ذلك كلّه، ودعاة رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى الإسلام فأسْلَم، ورَجعَ إلى قومه بنى سُلَيم فقال: قد سَمِعْتُ بَرْجَمَةَ(3) الروم، وهينمة فارس، وأشعار العرب، وكهانة الكاهن، وكلام مَقَاول حمير، فما يشبه كلامُ محمّد شيئًا من كلامهم، فأطيعونى وخُذوا بنصيبكم منه. فلمّا كان عام الفتح خَرجت بنو سُليم إلى رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلقوه بقُديد وهم تسعمائة، ويقال كانوا ألفًا، فيهم العبّاس بن مِرْداس وأنَس بن عياض بن رِعل

(1) سلع: جبل بضاحية المدينة قريب من أحد.

(2) الخبر بنصه لدى النويرى ج 18 ص 50 نقلا عن ابن سعد.

(* - *) أخبار هذا الوفد بسندها ونصها في النويرى ج 18 ص 23 - 25.

(3) تصحفت في الأصلين (ل) ، (م) إلى"ترجمة"والتصويب من النهاية وقد جاء فيها"البرجمة"بالفتح غلظ الكلام، أى رطانتهم وكلامهم. ومثله لدى النويرى وهو ينقل عن ابن سعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت